الراجح - والله أعلم - هو القول بعدم اشتراط العدالة الباطنة.
القطعة الثانية: توجيه الترجيح:
وجه ترجيح القول بعدم اشتراط العدالة الباطنة لقبول الشهادة: أن الاطلاع على بواطن الناس أمر عسير فلو اشترط لوقع الناس في الحرج ولم يكد أحد أن يجد من يشهد له. والحرج مرفوع بقوله تعالى:{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}(١).
القطعة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها شريحتان هما:
١ - الجواب عما ورد عن عمر.
٢ - الجواب عن اعتبار العدالة بالإسلام.
الشريحة الأول: الجواب عما ورد عن عمر:
يجاب عن ذلك: بأنه على الاستحباب والاحتياط، لا على الوجوب بدليل قوله الآخر.
الشريحة الثانية: الجواب عن اعتبار العدالة بالإسلام:
يجاب عن ذلك: بأن الإسلام يكتفي فيه بالظاهر بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أشققت عن قبله)(٢) فكذلك العدالة.
(١) سورة الحج، الآية: [٧٨]. (٢) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال: لا إله إلا الله ٩٦/ ١٥٨.