الجزئية الأولى: الجواب عن الاحتجاج بأن الشرع لم يرد بحمل ما دون الدية:
يجاب عن هذا الاحتجاج بجوابين:
الجواب الأول: أن ورود الشرع بحمل الدية لا يمنع من حمل ما دونها إذا دل عليه دليل، وقد ورد الدليل على ذلك كما يأتي في الجواب الثاني.
الجواب الثاني: أن الشرع قد ورد بتحميل العاقلة للثلث كما تقدم عن عمر - رضي الله عنه -، ومثل ذلك لا يقضي به عمر برأيه فيحمل على أن فيه دليلا لم يذكره.
الجزئية الثانية: الجواب عن الاحتجاج بأن ما دون دية النفس يجري مجرى الأموال بدليل أنه لا كفارة فيه:
يجاب عن ذلك بأن دية ما دون النفس تحمله العاقلة إذا بلغ دية النفس وهو لا كفارة فيه.
الجزئية الثالثة: الجواب عن الاحتجاج بأن الثلث قليل:
أجيب عن ذلك بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (الثلث كثير) (١).
الجزئية الرابعة: الجواب عن الاحتجاج بتحميل العاقلة لدية الجنين:
أجيب عن ذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن حمل العاقلة لدية الجنين إذا مات مع أمه.
الوجه الثاني: لو سلم حمل العاقلة لدية الجنين منفردا فلأنها دية آدمي كاملة وليست جزءا من دية، وهو محل الخلاف.
الجزئية الخامسة: الجواب عن الاحتجاج بقياس القليل على الكثير:
أجيب عن ذلك: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن القليل ليس فيه إجحاف بمال الجاني، بخلاف الكثير فإن الإجحاف فيه على الجاني ظاهر.
(١) صحيح مسلم، كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث/ ١٦٢٨/ ٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.