للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسكين، وأشهب لقبه.

ودعا على الشافعي بالموت، فبلغه ذلك، فقال مُتَمَثِّل:

تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ وَإِنْ أَمُتْ ... فَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيهَا بِوَاحِدِ

فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِي خَلاَفَ الَّذِي مَضَى ... تَزَوَّدْ لأُخْرَى مِثْلِها فَكَأَنْ قَدِ

وكان أشهب يخضب عَنْفَقَته - رحمه الله تعالى -.

* * *

٥٠ - أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت، الأندلسيُّ الدانيُّ: كان فاضلاً في علوم الأدب، عارفًا بفن الحكمة، انتقل من الأندلس، وسكن ثغر الإسكندرية، ومن شعره:

إِذَا كَانَ أَصْلِي مِنْ تُرَابٍ فَكُلُّهَا ... بِلاَدِي وَكُلُّ العَالَمِينَ أقارِبِي

وَلاَ بُدَّ لِي أَنْ أَسْأَلَ العَيْشَ جَاهِدًا ... لِنَفْسِي عَلَى شُمِّ الذُّرَا وَالغَوَارِبِ (١)


(١) في "وفيات الأعيان" (١/ ٢٤٤):
"ولابد لي أن أسأل العِيسَ حاجةً ... تشُقُ على شُمِّ الذرى والغوارب"