للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= نأى الوافد وانقطع الولد، وأنا عجوز كبيرة ما بى من خدمة فمُنَّ عليَّ مَنَّ الله عليك -قال: من وافدك؟ قالت: عدى بن حاتم، قال: الذى فرَّ من الله ورسوله؟ قالت: فمن على، قالت: فلما رجع ورجل إلى جنبه نرى أنه على قال: سليه حملانا، قال: فسألته، فأمر لها، قالت: فأتتنى: فقالت: لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها، قالت ائته راغبا أو راهبا؛ فقد أتاه فلان فأصاب منه، وأتاه فلان فأصاب منه، قال: فأتيته فإذا عنده امرأة وصبيان أو صبى، فذكر قربهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - فعرفت أنه ليس ملك كسرى ولا قيصر، فقال له: يا عدى بن حاتم ما أفرَّك أن يقال لا إله إلا الله؟ ! فهل من إله إلا الله؟ ما أفرك أن يقال: الله أكبر، فهل شئ هو أكبر من الله -عز وجل-؟ قال: فأسلمت، فرأيت وجهه استبشر، وقال: إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى" ثم سألوه، فحمد الله -تعالى- وأثنى عليه ثم قال: أما بعد: فلكم أيها الناس أن ترضخوا من الفضل، ارتضخ امرؤ بصاع، ببعض صاع، بقبضة، ببعض قبضة، قال شعبة: وأكثر علمى أنه قال: بتمرة، بشق تمرة، وإن أحدكم لاقى الله -عز وجل- فقائل ما أقول؟ ألم أجعلك سميعا بصيرا؟ ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فماذا قدمت؟ فينظر من بين يديه ومن خلفه وعن بمينه وعن شماله، فلا يجد شيئًا، فما يتقى النار إلا بوجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوه فبكلمة لينة، إنى لا أخشى عليكم الفاقة، لينصرنكم الله تعالى وليعطينكم، أو ليفتحن لكم حتى تسير الظعينة من الحيرة ويثرب أو أكثر ما تخاف السرق على ضعينتها" قال محمد بن جعفر: ثناه شعبة ما لا أحصيه وقرأته عليه.
والحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ١٧ ص ٩٩، ١٠٠ في (مرويات عباد بن حبيش عن عدى بن حاتم) برقم ٢٣٧ قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى (ح) وحدثنا محمد بن على الصائغ المكى، ثنا يحيى بن معين، قالا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت عباد بن حبيش يقول: سمعت عدى بن حاتم قال: جاءت خيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو رسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعقرب، فأخذوا عمتى وناسا، فلما أتوا بهم النبي - صلى الله عليه وسلم - صفوا له. فقالت: يا رسول الله: نأى الوافد وانقطع الولد، وأنا عجوز كبير وما بى من خدمة. فمن على -مَنَّ- الله عز وجل عليك- قال: "ومن وافدك؟ " قالت: عدى بن حاتم. قال: أى: الذى فر من الله ورسوله؟ " قالت: فمن على، فلما رجع ورجل إلى جنبه نرى أنه على، فقال: سليه حملانا، قالت: فسألته، فأمر بأتان، فقلت: لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها. فقالت: ائته راغبا، أو راهبا فقد أتاه فلان فأصاب منه، وأتاه فلان فأصاب منه. فأتيته فإذا عنده امرأة وصبيان أو صبى، فذكر قربهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - فعرفت أنه ليس ملك كسرى وقيصر، فقال: "يا عدى ما أفرك أن يقال لا إله إلا الله -فهل من إله إلا الله؟ ما أفرك أن يقال الله أكبر، فهل من شئ أكبر من الله؟ فأسلمت فرأيت وجهه استبشر وقال: "إن المغضوب عليهم اليهود، وإن الضالين النصارى" ثم جاءه ناس فسألوه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد: فلكم أيها الناس أن ترضخوا من الفضل، ارتضخ امرؤ بصاع، ببعض صاع، بقبضة".
قال شعبة: وأكثر علمى أنه قال: "بتمرة بشق تمرة، إن أحدكم لاقى الله فقائل: ألم أجعلك سميعا بصيرا.؟ =

<<  <  ج: ص:  >  >>