= ثنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا ابن أبي إدريس، حدثني سفيان بن عيينة، عن رجل، عن الشعبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (وأخبرنا) أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنبأ علي بن عمر الحافظ، ثنا علي بن عبد الله بن مبشر، ثنا محمد بن حرب، ثنا محمد بن ربيعة، عن سفيان، عن جابر، عن الشعبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يؤمَّن أحد بعدى جالسا" قال علي بن عمر: لم يروه غير جابر الجعفي، وهو متروك، والحديث مرسل لا تقوم به حجة. أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، أنبأ الربيع قال: قال الشافعي: قد علم الذي احتج بهذا أن ليست فيه حجة وأنه لا يثبت؛ لأنه مرسل؛ ولأنه عن رجل يرغب الناس عن الرواية عنه. وانظر سنن الدارقطني كتاب (الصلاة) باب: صلاة المريض جالسا بالمأمومين ج ١ ص ٣٩٨ ص رقم ٦. ومسألة اقتداء القائم بالجالس في نيل الأوطار كتاب (الصلاة) باب: اقتداء القادر على القيام بالجالس ج ٣ ص ١٤٤ وص ١٤٥ وحكى أن جمهور السلف وأهل الظاهر يقولون: إذا صلى الإمام قاعدا صلى المأمومون خلفه جلوسا. أخذا بلفظ الحديث المتفق عليه "وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون" عن أَنس. وحكى النووي عن جمهور السلف خلاف ما حكى ابن حزم عنهم. وحكاه ابن دقيق العبد عن كثر الفقهاء المشهورين، وقال الحازمى في الاعتبار ما لفظه: وقال أكثر أهل العلم: يصلون قياما ولا يتابعون الإمام في الجلوس. (١) الحديث في الكنز كتاب (الإمارة) باب: في الترهيب عن الإمارة، الإكمال ج ٦ ص ٣٩ رقم ١٤٧٥٧ بلفظه من رواية الحاكم في الكنى عن كعب بن عجرة. و(كعب بن عُجْرة): ترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ج ٤ ص ٤٨١ رقم ٤٤٦٥ قال: كعب عُجرةَ بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن عوف بن غنم بن سواد بن مُرَى بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بِلِيٍ البلوى حلبف الأنصار. قيل: هو حليف بنى حارثة بن الحارث بن الخزرج. وقيل: هو حليف لبنى عوف بن الخزرج. وقيل: هو حليف بنى سالم من الأنصار. وقال الواقدي: ليس بحليف للأنصار ولكنه من أنفسهم. روى عنه ابن عمر، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عباس، وغيرهم. وفيه نزلت (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) وسكن الكوفة، وتوفى بالمدينة سنة إحدى وخمسين وعمره سبع وسبعون. === (*) هكذا بالأصل.