= قوله: "وكنت أنا وهو في الجنة أخوين كهاتين" وضم - صلى الله عليه وسلم - أصبعيه السبابة والوسطى مشيرًا إلى قرب فاعل ذلك منه، يعني إن ذلك الفعل مما يقرب فاعله إلى درجة من درجات المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قال ابن عباس هذا من كرائم الحديث وغرره. (١) الحديث في مجمع الزوائد في (كتاب الأدب) باب منه في الأولاد والأقارب وفضل النفقة عليهم ج ٨ ص ١٥٧، ١٥٨ قال: وعن أبي المجبر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من عال ابنتين أو أختين أو خالتين أو عمتين أو جدتين فهو معي في الجنة كهاتين - وضم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصبعيه السبابة والتي جنبها- فإن كن ثلاثا فهو ممدوح، وإن كن أربعا أو خمسا: فيا عباد الله أدركوه أقرضوه ضاربوه". قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف. وأورده الطبراني في حديث أبي المجبر ج ٢٢ ص ٣٨٥ رقم ٩٥٩ قال: حدثنا أبو حصين محمد بن الحسن القاضي، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا مبارك بن سعيد أخو سفيان بن سعيد الثوري قال: ثنا خليد الثوري، عن أبي المجبر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من عال ابنتين أو أختين أو خالتين أو عمتين أو جدتين فهو معي في الجنة كهاتين" وضم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصبعيه السبابة والتي إلى جنبها "فإن كن ثلاثا فهو مفدح، وإن كان أربعا أو خمسا فيا عباد الله أدركوه، أقرضوه أقرضوه ضاربوه ضاربوه". وانظر ترجمة أبي المجبر في أسد الغابة ج ٦ ص ٢٧٥ رقم ٦٢١٩ وقال محققاه: في المشتبه للذهبي ٥٧١: "وأبو المجبر له صحبة، اختلف فيه هل هو بجيم أو بمهملة. حدث عنه خليد الثوري". وأورد صاحب أسد الغابة الحديث إلى قوله: "كهاتين" في ترجمته. و(مفدح) -بكسر الدال- ثقيل الدَّيْن. اهـ: نهاية، بتصرف.