(١) الحديث في شرح السنة للإمام البغوي، باب: فضل فاتحة الكتاب ج ٤ ص ٤٤٥ رقم ١١٨٨ قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الكيالى، أنا أبو نضر محمد بن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعى -يعرف بفضلان- أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، نا محمد بن عبد الوهاب نا خالد بن مخلد القطرانى، حدثني محمد بن جعفر أبي كثير، وهو أخو إسماعيل: عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي بن كعب وهو قائم يصلى: فصاح به فقال: تعالى يا أبي، فجعل أبي في صلاته ثم جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ما منعك يا أبي أن تجبنى إذ دعوتك؟ ، أليس الله يقول؟ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} قال أبي: لا جرم يا رسول الله لا تدعونى إلا أجبتك وإن كنت مصليًا". وأخرجه الترمذي في سننه في (أبواب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أنس بن مالك. وأخرجه الحاكم في المستدرك في التفسير -سورة الفاتحة- ج ٢ ص ٢٥٧، ٢٥٨ وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد رواه مالك بن أنس عن العلاء بن عبد الرحمن بإسناد آخر، ووافقه الذهبي في التلخيص. (٢) الحديث في كنز العمال (كتاب العتق) من-قسم الأفعال- ج ١٠ ص ٣٣٩ رقم ٢٩٧١١ عن الفارسى -مولى بنى معاوية- أنه ضرب رجلا يوم أحد فقتله فقال: خذها وأنا الغلام الفارسى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما منعك أن تقول: الأنصاري، وأنت منهم إن مولى القوم منهم". وترجمة رشيد هذا في أسد الغابة رقم ١٦٧٨ وقال: هو رشيد الهجرى. ويقال: الفارسى مولى بنى معاوية من الأنصار ثم من الأوس قال ابن منده، وأبو نعيم: لا تثبت له صحبة قال أبو عمر: شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أحدًا وكناه أبو عبد الله، قال الواقدي: إنه في غزوة أحد كان رشيد بنى معاوية الفارسى لقى رجلا من المشركين من بنى كنانة مقنعًا في الحديد يقول: أنا ابن عويف فقد عرض له سعد مولى حاطب، فضربه ضربة جزله باثنتين ويقبل عليه رشيد فيضربه على عاتقه فقطع الدرع حتى جزله اثنتين ويقول: "خذها وأنا الغلام الفارسى ورسول الله يرى ذلك ويسمع فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هلا قلت: "خذها وأنا الغلام الأنصاري" فتعرض له أخوه يعدو كأنه كلب قال: أنا ابن عويف ويضربه رشيد على رأسه وعليه المغفر ففلق رأسه، ويقول خذها وأنا الغلام الأنصاري فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "أحسنت يا أبا عبد الله"، فكناه يومئذ ولا ولد له، أخرجه الثلاثة.