= قال أبو عيسى: هذا حديث غريب (من حديث كعب بن عجرة) لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والصحيح ما روى عن ابن عمر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلى ركعتين بعد المغرب في بيته". قال أبو عيسى: وقد روى عن حذيفة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى المغرب فما زال يصلى في المسجد حتى صلى العشاء الآخرة. ففي هذا الحديث دلالة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الركعتين بعد المغرب في المسجد أهـ: الترمذي. قال الشيخ أحمد شاكر: وحديث ابن عمر الصحيح الذي أشار إليه الترمذي بقوله: والصحيح ما روى عن ابن عمر رواه أبو داود والنسائي وهو حسن -وله شاهد بإسناد جيد رواه أحمد في المسند ج ٥ ص ٤٢٧ من حديث محمود بن لبيد أخي بنى عبد الأشهل قال: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى بنا المغرب في مسجدنا، فلما سلم منها قال: "اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم للسبحة يعني بعد المغرب، ورواه أحد مرة أخرى في الصفحة التي بعدها التي بعدها ثم قال: أبنه عبد الله: قلت لأبي: إن رجلًا قال من صلى ركعتين بعد المغرب في المسجد لم تجزه إلا أن يصليهما في بيته؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "هذه من صلوات البيوت"، قال: من قال هذا؟ قلت: محمد بن عبد الرحمن، قال: ما أحسن ما قال، أو ما أحسن ما انتزع، وفي هذا ما يرجح حسن حديث كعب إن لم يرجح صحته. والحديث أخرجه النسائي في (كتاب قيام الليل وتطوع النهار) باب: الحث على الصلاة في البيوت والفضل في ذلك ج ٣ ص ١٦٢ من رواية سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة المغرب في مسجد بنى عبد الأشهل، فلما صلى قام ناس يتنفلون فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "عليكم .. الحديث" واللفظ له. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه في (كتاب الصلاة) باب: الأمر بأن يركع الركعتين بعد المغرب في البيوت، بلفظ: أمر، قد يحسب من لم يتبحر العلم أن مصليها في المسجد عاص، إذا النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يصليها في البيوت" ج ٢ ص ٢١٠ رقم ١٢٠١ من رواية سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده كما في النسائي. وحديث حذيفة الذي أشار إليه الترمذي رواه أحمد في المسند ج ٥ ص ٤١٢، قال: حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنا إسرائيل، أخبرني ميسرة بن حبيب عن المنهال، عن زر بن حبيش عن حذيفة قال: قالت لي أمى: متى عهدك بالنبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: فقلت: ما لي به عهد منذ كذا وكذا، قال: فهمت بى، قلت: يا أمه دعينى حتى أذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا أدعه حتى يستغفر لي، ويستغفر لك، قال: فجئته فصليت معه المغرب، فلما قضى الصلاة قام يصلى، فلم يزل يصلى حتى صلى العشاء، ثم خرج، وهذا إسناد جيد: حسن أو صحيح. ويجمع بين الأحاديث بأن النهي للتنزيه، وأن صلاتهما في المنزل أفضل، أهـ: الشيخ شاكر. وانظر مجمع الزوائد (كتاب الصلاة) باب (الصلاة قبل المغرب وبعدها) ج ٢ ص ٢٢٩ أهـ. (١) الحديث في كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة للهيثمى في (كتاب الجهاد) باب: (في الرمي) ج ٢ ص ٢٧٩ رقم ١٧٠١ قال: حدثنا حاتم بن الليث الجوهرى، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد، عن أبيه رفعه قال: "عليكم بالرمى فإنه خير -أو من خير- لهوكم". =