للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

تَسْتَطيعُهَا البَطَلَةُ: تَعَلَّمُوا سُورةَ البَقَرَةِ، وآلَ عمرَانَ؛ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ، يُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ القِيَامَةِ، كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ، أو غَيَايتَان أوْ فُرْقَانٌ مِنْ طَيْرِ صَوَافَّ، وَإنْ القُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ القِيامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِى؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ القُرآنُ الَّذِى أَظْمَاتُكُ فِى الهَوَاجرِ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ اليومَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ، فَيُعْطَى الملكَ بيمينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشَمالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتِينِ، لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنيا، فَيَقُولانِ: بم كُسِينَا هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِأَخذِ وَلَدِكُمَا القُرْآن، ثُمَّ يُقَالُ: اقْرَأْ واصْعَد فِى دَرَجِ الجَنَّةِ، وَغُرَفِهَا، فَهُوَ فِى صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذا كَانَ أوْ تَرتيلًا".

حم، والدارمى، والرويانى عق، ك، هب عن عبد اللَّه بن بريدة: عن أَبيه، وروى هـ بعضه مختصرًا (١).

٣٥١/ ١٢٧٨٨ - "تَعْمَلُ هَذِهِ الأُمَّةُ بُرْهَةً بِكِتَاب اللَّه، وَبُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُول اللَّه، ثُمَّ تَعْمَلُ بِالرَّأْى؛ فَإِذَا عَمِلُوا بالرَّأى فَقَدْ ضَلُّوا وَأُضَلُّوا".


(١) الحديث في الفتح الربانى بترتيب مسند أحمد جـ ١٨ ص ٦٩ باب: سورة البقرة، وما جاء في فضلها: عن عبد اللَّه بن بريدة: عن أبيه، وقال في تخريجه. أورده الحافظ بن كثير في تفسيره وعزاه للإمام أحمد وقال: وروى ابن ماجة من حديث ابن المهاجر بعضه، وهذا إسناد حسن على شرط مسلم، فإن بشيرًا هذا أخرج له مسلم ووثقه ابن معين، وقال النسائى ما به بأس إلا أن الإمام أحمد قال فيه هو منكر الحديث قد اعتبرت أحاديثه فإذا هى تأتى بالعجب، وقال البخارى: يخالف في بعض حديثه، قال أَبو حاتم الرازي: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال ابن عدى: روى ما لا يتابع عليه، وقال الدارقطنى: ليس بالقوي، قال الحافظ بن كثير: ولكن لبعضه شواهد، فمن ذلك حديث أَبى أمامة الذى رواه مسلم والترمذى بلفظ "اقرءوا الزهراوين: البقرة، وآل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، يحاجان عن أهلهما، ثم قال: اقرءوا البقرة، فإن أخذها بركة وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة".
و(الشاحب) المتفير اللون والجسم. و (كل تاجر من وراء تجارته): أى ينبغى الربح من وراء تجارته. و (إنك اليوم من وراء كل تجاره): أى أن ربحك اليوم أعظم من ربح كل تجارة، و (هذَّا): أى سواء كانت القراءة هذَّا: أى بسرعة أو ترتيلا.

<<  <  ج: ص:  >  >>