للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل
المؤلف: عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن محمد المعلمي العتمي اليماني (ت ١٣٨٦ هـ)
مع تخريجات وتعليقات: محمد ناصر الدين الألباني [ت ١٤٢٠ هـ]- زهير الشاويش [ت ١٤٣٤ هـ]- عبد الرزاق حمزة [ت ١٣٩٢ هـ]
الناشر: المكتب الإسلامي
الطبعة: الثانية، ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
عدد الأجزاء: ٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل

- تأليف العلامة المحقق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني رحمه الله تعالى، بين فيه بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة تجني الأستاذ الكوثري على أئمة الحديث ورواته، ورميه إياهم بالتجسيم والتشبيه، وطعنه عليهم بالهوى والعصبية المذهبية، حتى لقد تجاوز طعنه إلى بعض الصحابة، مصرحاً بأن أبا حنيفة رحمه الله رغب عن أحاديثهم! وأن قياسه مقدم عليها! فضلاً عن غمزه بفضل الأئمة وعلمهم، فمالك مثلاً عنده ليس عربي النسب بل مولى! والشافعي كذلك، بل هو عنده غير فصيح في لغته، ولا متين في فقهه. والإمام أحمد غير فقيه عنده! وابنه عبد الله مجسم، ومثله الأئمة ابن خزيمة وعثمان بن سعيد الدارمي وابن أبي حاتم، وغيرهم، والإمام الدارقطني عنده أعمى ضال في المعتقد، متبع للهوى، والحاكم شيعي مختلط اختلاطاً فاحشاً!!! وهكذا لم يسلم من طعنه حتى مثل الحميدي، وصالح بن محمد الحافظ وأبي زرعة الرازي وابن عدي وابن أبي داود والذهبي وغيرهم!

- ثم هو إلى طعنه هذا يضعف الثقات من الحفاظ والرواة، وينصب العداوة بينهم وبين أبي حنيفة لمجرد روايتهم عنه بعض الكلمات التي لا تروق لعصبية الكوثري وجموده المذهبي.
وهو في سبيل ذلك لا يتورع أن يعتمد على مثل ابن النديم الوراق وغيره ممن لا يعتد بعلمه في هذا الشأن. وهو على النقيض من ذلك يوثق الضعفاء والكذابين، إذا رووا ما يوافق هواه! وغير ذلك مما سترى تفصيله في هذا الكتاب بإذن الله.

- ومنه يتبين للناس ما كان خافياً عليهم من حقيقة الكوثري، وأنه كان يجمع في نفسه بين صفتين متناقضتين: فهو في الفقهيات وعلم الكلام مقلد جامد، وفي التجريح والتعديل، والتوثيق والتضعيف، وتصحيح الحديث وتوهينه، ينحو منحى المجتهد المطلق، غير أنه لا يلتزم في ذلك قواعد أصولية، ولا منهجاً علمياً! فهو مطلق عن كل قيد وشرط! لذلك فهو يوثق في من شاء من الرواة ولو أجمع أئمة الحديث على تكذيبه، ويضعف من شاء ممن أجمعوا على توثيقه، ويصرح بأنه لا يثق بالخطيب وأبي الشيخ ابن حيان ونحوهما، ويضعف من الحديث ما اتفقوا على تصحيحه، ولو كان مما خرجه الشيخان في ((صحيحهما)) ولا علة قادحة فيه. ويصحح ما يعلم كل عارف بهذا العلم أنه ضعيف بل موضوع مثل حديث ((أبو حنيفة سراج أمتي)) ‍! إلى غير ذلك من الأمور التي ستتجلى للقارئ الكريم، مبرهناً عليها من كلام الكوثري نفسه في هذا الكتاب العظيم، بأسلوب علمي متين، لا وهن فيه، ولا خروج عن أدب المناظرة، وطريق المجادلة بالتي هي أحسن، بروح علمية عالية، وصبر على البحث والتحقيق كاد يبلغ الغاية، إن لم أقل: بلغها. كل ذلك انتصاراً للحق، وقمعاً للباطل، لا تعصباً للمشايخ والمذهب، فرحم الله المؤلف، وجزاه عن المسلمين خيراً.
_________
نقلا عن: مقدمة المحقق العلامة الإمام محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -.

فهرس الموضوعات