ورواه زَيد بن جُبير، عن ابن عمر، عن إحدى نِساء النبيِّ ﷺ ولَم يُسَمِّ حفصةَ، وزاد فيه:"الحَيَّةَ"(١).
ورواه جماعةٌ عن عائشة، وفي حديثِها:"يُقتلنَ في الحَرَمِ"(٢).
وفي حديثِ ابنِ مسعود الأمرُ بقتل الحَيَّة. بمِنَى، وهي من الحَرَم (٣).
وفي بعض طُرفِ الحديثِ:"في جُناح في قَتلهنَّ في الحَرَمِ والإِحْرَام"(٤).
وهذا أَوْعَبُ؛ لأنَّ المُحْرِم ممنوعٌ من قَتْلِ سائِرِ الدَّواب في الحِلّ والحَرَم، والحلالُ ممنوعٌ من قَتلِها في الحَرَم خاصَّة، والكلُّ في الصحيح.
وانظر روايةَ ابن دينار، عن ابن عمر (٥).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٥٦٤) (رقم: ١٨٢٧)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٨٥٨) (رقم: ١٢٠٠). (٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٢/ ٥٦٥) (رقم: ١٨٢٩)، وفي كتاب: بدء الخلق، باب: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم .. (٤/ ٤٤١) (رقم: ٣٣١٤)، ومسلم في صحيحه (٢/ ٨٥٦، ٨٥٧) (رقم: ١١٩٨). (٣) أخرج البخاري في صحيحه كتاب: الحج، باب: ما يقتل المحرم من الدواب (٢/ ٥٦٥) (رقم: ١٨٣٠)، وفي: التفسير، باب: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾ (٦/ ٣٨٨) (رقم: ٤٩٣٤) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله ﵁ قال: بينما نحن مع النبي ﷺ في غار بمنى إذ نزل عليه: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ وإنه ليتلوها، وإني لأتلقّاها من فيه، وإنَّ فاه لرطب بها، إذ وثبت علينا حيّة فقال النبي ﷺ: "اقتلوها"، فابتدرناها فذهبت، فقال النبي ﷺ: "وُقيَتْ شرَّكم كما وُقيتُم شرَّها". قال أبو عبد الله -أي البخاري-: "إنّما أردنا بهذا أن منى من الحرم وإنهم لم يروا بقتل الحيّة بأسًا". (٤) أخرجه مسلم في صحيحه (٢/ ٨٥٧) (رقم: ١١٩٩) من طريق ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعًا. والصحيح في هذا الإسناد خاصة: سالم عن ابن عمر عن حفصة كما سبق تخريجه من الصحيحين. قال ابن حجر: "وقد رواه ابن عيينة عن ابن شهاب فأسقط حفصة من الإسناد، والصواب إثباتها في رواية سالم والله أعلم". الفتح (٤/ ٤٤). (٥) سيأتي حديثه (٢/ ٤٨٠).