فيرى أن أول الواجبات النظر (١) ، وأخبار الآحاد - إذا رواها الثقات - تقبل إذا كانت تحتمل تأويلاً يوافق المعقول (٢) ، كما أنه يقول بالجزء الذي لا يتجزأ، وهو الجوهر الفرد، ويستدل له (٣) ، كما يقول بأن الأعراض لا تبقى زمانين (٤) ، كما أنه يحتج بدليل الأعراض وحدوث الأجسام ويحتج له ويطيل الكلام حوله (٥) ، كما أنه ينفي ما يقوم بالله من الصفات الاختيارية، وهي مسألة حلول الحوادث (٦) ، ولذلك تأوّل صفات المحبة، والرحمة، والغضب، والفرح، والضحك (٧) ، كما أنه قال بكلام الله الأزلي وأنه قائم بالله وأنه أمره ونيه وخبره ووعده ووعيده، ويربط ذلك بمسألة حلول الحوادث (٨) ، لكنه لما ذكر ما وقع من الخلاف بين الكلابية والأِشعرية في أزلية الأمر والنهي، ذكر قوليهما دون ترجيح (٩) ، أما الإيمان فهو عنده الطاعات فرضها ونقلها كما هو قول أهل الحديث والسنة، ويرجح هذا بعد ذكره لأقوال كل من الأشعري وابن كلاب (١٠) ،
أما الاستثناء في الإيمان، فقد رتب الخلاف فه ترتيباً حسناً على الخلاف في حقيقة الإيمان، وبما أنه رجح مذهب أهل الحديث فقد قال: "وكل من وافى ربه على الإيمان فهو مؤمن، ومن وافاه بغير الإيمان الذي أظهره في
(١) انظر: أصول الدين (ص: ٢١٠) . (٢) انظر: أصول الدين (ص: ١٢،٢٣) ، والفرق بين الفرق (٣٢٥) . - ط عبد الحميد -. (٣) انظر: المصدر السابق (ص: ٣٥-٣٦) ، والفرق بين الفرق (ص: ٣٢٨) . (٤) انظر: المصدر نفسه (ص: ٥١، ٢٢٩، ٢٣٠) . (٥) انظر: المصدر نفسه (ص: ٥٤-٦٧) ، والفرق بين الفرق (ص: ٣٢٩) . (٦) انظر: المصدر نفسه (ص: ١٠٦-٣٣٧) ، وانظر: الملل والنحل للبغدادي (ص: ١٥٠) ، والفرق بين الفرق (ص: ٣٣٣) ، والناسخ والمنسوخ للبغدادي (ص: ١٠٧) . (٧) انظر: المصدر نفسه (ص: ٤٦، ٨٠) . (٨) انظر: المصدر نفسه (ص: ١٠٦-١٠٨) ، والفرق بين الفرق (ص: ٣٣٧) . (٩) انظر: المصدر نفسه (ص: ١٠٨) . (١٠) انظر: المصدر نفسه (ص: ٢٤٨-٢٤٩) ..