ويتبين من ذلك أنه يثبت الصفات لله تعالى، ولا يفرق بين الصفات العقلية والصفات الخبرية.
ب - يستدل للصفات السبع وهي الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والإرادة بأدلة نقلية وعقليه؛ ففي التمهيد يقتصر على الأدلة العقلية لهذه الصفات (١) ، أما في رسالة الحرة فيحتج بالأدلة من القرآن وبأدلة العقول (٢) .
جـ - يؤول صفات الغضب والرضى بأن المقصود بهما: إرادته لإثابه المرضى عنه وعقوبة المغضوب عليه (٣) ، وهو بذلك يقول بقول الأشعري - كما سبق -.
د - يرى أن صفة البقاء من صفات الذات لله، وأنه ليس باقياً ببقاء، فهي صفة نفسية وليست صفة زائدة على الذات (٤) .
هـ - يثبت الصفات الخبرية لله تعالى كالوجه واليدين والعينين، يقول: "وأخبر أنه ذو الوجه الباقي بعد تقضي الماضيات، كما قال عزوجل:{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}(القصص:٨٨) ، وقال:{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ}(الرحمن:٢٧) ، واليدين اللتين نطق بإثباتهما له القرآن في قوله عزوجل:{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}(المائدة:٦٤) ، وقوله:{مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}(صّ:٧٥) ، وإنهما ليستا بجارحتين، ولا ذوي صورة وهيئة، والعينين اللتين أفصح بإثباتهما من صفاته القرآن، وتواترت بذلك أخبار الرسول عليه السلام، فقال عزوجل:{وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}(طه:٣٩) ، {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا}(القمر:١٤) ،وإن عينه ليست بحاسه من الحواس، ولا تشبه الجوارح