العلية فيكون دنية ناقصة سفلى، ومدحه الطاهرة فيكون مذمومة دنية، جل وتعالى عن ذلك علوا كبيرا" (١) .
ويحتج لبعض الصفات بالعقل مع دليل السمع مثل صفة العلم (٢) .
٢- إثباته للعلو والاستواء:
ذكر أدلة ذلك من نصوص القرآن ورد على الذين يقولون:"إن الله في كل مكان (٣) ، ثم قال:" وأما قوله {على العرش استوى}[طه: ٥] .. {وهو القاهر فوق عباده}[الأنعام: ١٨] و {أأمنتم من في السماء}[الملك: ١٦] و {إذا لابتغوا إلى ذي العرش} بالإسراء: ٤٢] فهذه وغيرها مثل قوله: {إليه يصعد الكلم الطيب}[فاطر: ١٠] وقوله: {ثم يعرج إليه}[السجدة: ٥] ، فهذا مقطع يوجب أنه فوق العرش، فوق الأشياء، منزه عن الدخول في خلقه لا يخفي عليه منهم خافية، لأنه أبان في هذه الآيات أن ذاته بنفسه فوق عباده لأنه قال:{أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض}[الملك: ١٦] ،يعني فوق العرش، والعرش على السماء لأن من كان فوق شيء على السماء فهو في السماء، وقد قال مثل ذلك {فسيحوا في الأرض}[التوبة: ٢] ، يعني على الأرض، لايريد الدخول في جوفها ... "(٤) ويستمر في عرض الأدلة، ويناقش أدلة الحلولية في مسألة المعية وان آية {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم}[المجادلة: ٧] مبدوءة بالعلم ومختومة به، ويناقش ذلك بشكل موسع وقوي (٥) .
(١) فهم القرآن (ص: ٣٣٢) . (٢) نفسه (ص: ٣٣٨) . (٣) انظر: فهم القرآن (ص: ٦،٣-٣٤٩) . (٤) المصدر السابق (ص: ٣٤٩- ٣٥٠) . (٥) انظر: نفس المصدر (ص: ٣٥٢-٣٥٦) .