فإن لفظ الحديث "من صلى على عند قبري سمعته، ومن صلى علي نائيا بلغته" هكذا ذكره الناس " (١) . ثم ذكر من رواه وكلام العلماء في إسناده ورجاله، وما يغني عنه من الأحاديث الأخرى (٢) .
٢- ولما نقل عن أبي محمد بن عبد المالكي من كتابه في أصول السنة والتوحيد، نقل كلامه حول المعارف فذكر أنه قال: " فأول الكلام الواقع في الخلاف في المعارف فجمهور قول المعتزلة أن جميعها اضطرار، قلت: كأنه بالعكس " (٣) ، وفي نص آخر قال أبو محمد بن عبد: " فعز ربنا أن يقوم بالعلل فيصير دليلا بعدما كان مدلولا"، هكذا رأيته في الكتاب، إنما أراد: فيصير مدلولا بعدما كان دليلا "(٤) .
هذا منهج شيخ الاسلام، جاء الكلام حوله طويلا، لكثرة كتبه وتنوعها، وطولها، ولعل ما سبق يعين على إعطاء صورة واضحة لذلك.
* * *
(١) الرد على الاخنائي (ص: ١٣١-١٣٤) ط السلفية، وانظر: مختصره في مجموع الفتاوى (٢٧/٢٤١-٢٤٢) . والحديث ذكر شيخ الاسلام أن القاضى عياض نسبه إلى ابن أبي شيبة، وقد اطلعت عل المصنف في مظانه ومنها أحاديث فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم أجده، انظر: المصنف كتاب الفضائل (١١/٥٠٤) وما بعدها، لكن ذكر حديثا فيه أن ملكا موكلا بمن صلى عليه أن يبلغ عنه؛ انظره في (١١/٥٠٧) برقم (٨٤١) ، كما ذكر ابن تيمية أن البيهقى رواه وذلك في شعب الايمان كما في كنز العمال (١/٤٩٢) برقم (٢١٦٥) . ثم وجدته في الشعب رقم ١٤٨١ (٤/٢١٣-٢١٤) - ط الدار السلفية الهند. وانظر تعليق المحقق عليه. (٢) انظر: الرد على الإخنائي (ص: ١٣٢) وما بعدها. (٣) درء التعارض (٨/٥٠٤) . (٤) نفس المصدر (٨/٥٠٧) .