لا تعارض ذلك، وقوله "من أحصاها" المقصود به أن هذه الأسماء من أحصاها دخل الجنة، وليس معناه أنه ليس له اسم إلا هذه، كما هو واضح (١) .
وثانيهما: أن بعض الأشاعرة خالفوا جمهور السلف في بعض المسائل، ومن ذلك:
١- أن بعض الأشاعرة أطلقوا بعض الأسماء لله وإن لم يرد بها نص ولا إجماع، وذلك كاسم القديم، والذات وغيرها (٢) . وقد ناقش شيخ الإسلام هؤلاء ذاكرا الخلاف في ذلك فقال: إن المسلمين في أسماء الله تعالى على طريقتين:
كثيير منهم يقول: إن أسماءه سمعية شرعية، فلا يسمى إلا بالأسماء التي جاءت بها الشريعة، فإن هذه عبادة، والعبادات مبناها على التوقف والاتباع.
ومنهم من يقول: ما صح معناه في اللغة، وكان معناه ثابتا له لم يحرم تسميته به، فإن الشارع [لم (٣) ] ، يحرم علينا ذلك فيكون عفوا.
والصواب القول الثالث: وهو أن يفرق بين أن يدعى بالأسماء، أو يخبر بها عنه؛ فإذا دعى لم يدع [إلا (٤) ] بالأسماء الحسنى كما قال تعالى: "وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ"[الأعراف: ١٨٠] ، وأما الإخبار عنه فهو بحسب الحاجة، فإذا احتيج في تفهيم الغير المراد
= وبلوغ المرام- كتاب الأيمان والنذور (٢/٣٢٦-٣٢٧) مع حاشية الدهلوي. ط المكتب الاسلامي حيث قال ابن حجر: "والتحقيق أن سردها إدراج من بعض الرواة، وانظر سبل السلام (٤/١٤٤٣) - تحليق الخولي-، حيث قال الصنعاني: "اتفق الحفاظ من أئمة الحديث أن سردها من بعض الرواة". وقال ابن القيم في مدارج السالكين (٣/٤١٥) : "والصحيح أنه ليس من كلام- النبي صلى الله عليه وسلم-". فالراجح ضعفه وإن كان النووي قد حسنه في الأذكار- آخر "كتاب ما يقوله إذا دخل في الصلاة " ورقمه (٢٦٩) (ص: ١٨٥) - ت محي الدين مستو-، وانظر النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى، وتأليف محمد بن حمد الحمود، ج- ١ ص: ٥٢-٥٦) ، مكتب المعلا- الكويت. (١) انظر: شأن الدعاء (ص: ٢٤-٢٥) ، وفتح الباري (١١/٢٢٠) ، وبدائع الفوائد (١/١٨٨) . (٢) انظر: المنهاج في شعب الإيمان (١/١٨٨) ، والأسماء والصفات للبيهقي (ص: ٩) ، والمقصد الأسنى للغزالي (ص: ١٦٥) ، ولوامع البينات للرازي (ص: ٣٥٥-٣٥٦) . (٣) في المطبوعة من الجواب الصحيح بدون [لم] والسياق يقتضيها. (٤) في المطبوعة من الجواب الصحيح بدون [إلا] والسياق يقتضيها.