الثالث: يكره الخط الدقيق إلا من عذر بأن لا يجد سعة في الورق أو يكون رحالًا (أ) يحتاج إلى تخفيف الكتاب ونحو هذا من الأعذار (١).
الرابع: يستحب تحقيق الخط دون مشقه (٢) وتعليقه (٣).
والخامس: كما تضبط الحروف المعجمة بالنقط ينبغي أن تضبط المهملة بعلامة الاهمال. واختلف فيها، فقيل يجعل تحت الدال والراء والسين والصاد والطاء والعين، النقط التي فوق نظايرها المعجمات، وقيل: يجعل فوق المهمل كقلامة (ب) الظفر مضجعة على قفاها. وقيل: تحت الحاء حاء مفردة صغيرة، وكذا تحت باقي المهملات على صورها. ويوجد في بعض (ج) الكتب القديمة فوق المهمل خط صغير، وفي بعضها تحته مثل الهمزة (٤).
(أ) في (ت): رحلا. والذي أثبته من باقي النسخ ومقدمة ابن الصلاح. (ب) في (ك) و (هـ): كعلامة. (ج) لفظ: بعض. ساقط من (هـ). وفي (ص): بعض كتب القديمة. (١) انظر: الجامع ١/ ٢٦١؛ وقال: بلغني عن بعض الشيوخ أنه كان إذا رأى خطًا دقيقًا قال: هذا خط من لا يوقن بالخلف من الله. انظر: الاقتراح، ص ٢٨٧؛ فتح المغيث ٢/ ١٥٠؛ والتدريب ٢/ ٧٠؛ المقنع ١/ ٢٤٤؛ تذكرة السامع والمتكلم، ص ١٧٧. (٢) المشق: هو مد الحروف في الكتابة. انظر: القاموس ٣/ ٢٨٣ م ش ق. (٣) التعليق: قال السخاوي: هو فيما قيل: خلط الحروف التي ينبغي تفرقتها وإذهاب أسنان ما ينبغي إقامة أسنانه وطمس ما ينبغي إظهار بياضه وأما المشق: هو خفة اليد وإرسالها مع بعثرة الحروف وعدم إقامة الأسنان. فيجتمعان في عدم إقامة الأسنان، ويختص التعليق بخلط الحروف وضمها والمشق ببعثرتها وإيضاحها بدون القانون المألوف انتهى بحذف. فتح المغيث ٢/ ١٠١. انظر: التدريب ٢/ ٧٠؛ والجامع ١/ ٢٦٢. (٤) الإِلماع، ص ١٥٧؛ مقدمة ابن الصلاح، ص ١٦٤؛ الاقتراح، ص ٢٨٧؛ تذكرة السامع والمتكلم، ص ١٨١؛ فتح المغيث ٢/ ١٥٤؛ التدريب ٢/ ٧١؛ توضيح الأفكار ٢/ ٣٦٦.