والمراد به هذا، وذلك معمول به عندهم معدود في المسند الموصول (١). وفيها إشعار قوي بمعنى الإِجازة. وزاد أبو المظفر السمعاني فقال: هي أقوى من الإِجازة (٢) والله أعلم.
ثم يكفي في ذلك أن يعرف المكتوب إليه خط الكاتب، وإن لم تقم بذلك (٣) بينة.
ومن الناس (٤) من قال: الخط يشبه الخط فلا يجوز الاعتماد (أ)
(أ) في (ك): الاعتمداد. = مسلم ٣/ ١٣٥٦؛ كتاب الجهاد (ح رقم ١٧٣٠). ومما انفرد به البخاري حديث هشام الدستوائي قال: كتب إلى يحيى بن أبي كثير ... إلخ ٢/ ١١٩؛ كتاب الأذان (ح رقم ٦٣٧). ومما انفرد به مسلم حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة إلخ، ٣/ ٤٥٣؛ كتاب الأمارة (ح رقم ١٨٢٢). وانظر: فتح المغيث ٢/ ١٢٦ أيضًا. (١) مقدمة ابن الصلاح، ص ١٥٤؛ الإِلماع، ص ٨٦؛ المنهل الروي، ص ٩٩؛ التبصرة والتذكرة ٢/ ١٠٤؛ المقنع ١/ ٢٣٦؛ التدريب ٢/ ٥٦. (٢) مقدمة ابن الصلاح، ص ١٥٤؛ التقريب ٢/ ٥٦؛ المنهل الروي، ص ٩٩؛ المقنع ١/ ٢٣٦. (٣) قال الشيخ أحمد شاكر: الثقة بالكتابة كافية، ولعلها أقوى من الشهود. الباعث الحثيث، ص ١٢٥. (٤) منهم الغزالي، فإنه قال: لا يجوز أن يروي عنه، لأن روايته شهادة عليه بأنه قاله والخط لا يعرفه. أي جزمًا. المستصفى ١/ ١٦٦. وانظر: فتح المغيث ٢/ ١٢٧؛ وحاشية الشيخ محمد محيي الدين علي، توضيح الأفكار ٢/ ٣٣٩.