وأما قول الحافظ: "أو فهم الخصوصية له ... " إلخ فجوابه: أن هذا يصح، لو ثبت الحديث، أما وهو غير ثابت - كما عرفت -، فلا يصح. والله أعلم.
ويشبهه ما رواه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٧١/ ٥٢١٣) قال: حدثنا مروان بن معاوية عن أبي القاسم الأزدي قال:
سألت أنس بن مالك: أتختم بخاتم من ذهب؟ فقال: نعم، وإن شئت من فضة، لا يضرك، ولكن لا تطعم في إناء ذهب ولا فضة.
قلت: أبو القاسم الأزدي: لم أعرفه، وفي " الكنى " للدولابي (٢/ ٨٤) :
" وأبو القاسم عبد الرحمن قال: سألت أنس بن مالك. روى عنه عبد الواحد ابن زياد ". ونحوه في " المقتنى " للذهبي (١/ ٥١) وقال:
"كناه البخاري ".
قلت: فكأنه مجهول، وهو منكر عندي، لأنه يخالف ما رواه ابن شهاب: أن أنس بن مالك أخبره:
أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده يوماً خاتماً من ذهب، فاضطرب الناس الخواتيم، فرمى به، وقال:
"لا ألبسه أبداً ".
رواه ابن حبان بإسناد صحيح - كما بينته في " الصحيحة " (٢٩٧٥) -.
(تنبيه) : من سوء التصرف ما جاء في حاشية " تهذيب المزي" (٢٦/٣٥١) من إيهام أن ترجمة (محمد بن مالك الجوزجاني) هي في كتاب "الثقات "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.