وتؤكد جملة من نصوصهم على أن العدد لم يزد على ذلك. قال أبو جعفر: "وكانوا سبعة، فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين عليه السلام إلا هؤلاء السبعة" (٣) .
وكان أبو عبد الله يقسم على ذلك فيقول: "فوالله ما وفى بها إلا سبعة نفر" (٤) .
وتتفاوت أخبارهم وتختلف في تعيين بعض هؤلاء السبعة (٥) ، فيما يبدو أنه اختلاف بين الفرق الشيعية في تعيين آحادهم، وكل يضع من جهته، أو لأن من طبيعة الكذب الاختلاف والتناقض.
وإن كان يحتمل - كما قلت - أن الرافضة تكفر الصحابة كلهم، وأن هؤلاء السبعة رموز على "الخلية الأولى للرفض" لأن صفاتهم، وعلاقاتهم، ومذهبهم ليست من الصحابة في شيء.
(١) قال الأردبيلي: أبو عمرة الأنصاري اسمه ثعلبة بن عمرو، من الأصفياء من أصحاب أمير المؤمنين (جامع الرواة: ٢/٤٠٨) . قال ابن عبد البر: أبو عمرة الأنصاري اختلف في اسمه؛ فقيل: عمرو بن محصن، وقيل: ثعلبة بن عمرو بن محصن، وقيل: بشير بن عمرو بن محصن بن عتيك. قال ابن عبد البر: وهو الصواب إن شاء الله، قتل بصفين وهو يقاتل مع علي رضي الله عنهما. (الاستيعاب: ٤/١٣٣-١٣٤، وانظر: الإصابة: ٤/٤٤١، أسد الغابة: ٥/٢٦٣) (٢) رجال الكشي: ص٧ (٣) رجال الكشي: ص١١-١٢ (٤) المفيد/ الاختصاص: ص٦٣، الحميري/ قرب الإسناد: ص٣٨، بحار الأنوار: ٢٢/٣٢٢ (٥) قارن - مثلاً - بين ما جاء في الرواية التي عند الكشي والطوسي في تعيين السبعة كما سقتها، وبين ما جاء في قرب الإسناد للحميري وفيه: "فوالله ما وفى بها إلا سبعة نفر: سلمان، وأبو ذر، وعمار، والمقداد بن الأسود الكندي، وجابر بن عبد الله الأنصاري، ومولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يقال له الثبيت، وزيد بن أرقم" (قرب الإسناد: ص٣٨، بحار الأنوار: ٢٢/٣٢٢)