ومن أمثله تأويلهم للرسول بالإمام ما يرونه عن الصادق في تفسير قوله تعالى:{وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ}(٣) . قال: أي في كل قرن إمام يدعوهم إلى طريق الحق (٤) . والأئمة أيضاً يعبر عنهم بالملائكة في القرآن، جاء في أخبارهم - كما يقولون - ما يدل على أن المراد بالملائكة بحسب البطن في القرآن الأئمة سواء كان المذكر بلفظ الملائكة أو غيرها مما يفيد معناه كالذين يحملون العرش وأمثاله (٥) .
والأئمة هم القرآن - كما مر (٦) . - وهم الكتاب، ففي تفسير القمي عن الصادق في قوله سبحانه:{الم~، ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ}(٧) . قال: الكتاب علي ولا شك فيه (٨) . وهم الكلمة في قوله سبحانه:{وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ}(٩) . قالوا: الكلمة الإمام (١٠) ، وقوله سبحانه:{لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ}(١١) . قالوا: لا تغيير للإمامة (١٢) . وفي قوله سبحانه:{سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ}(١٣) . قال إمامهم (أبو الحسن علي بن محمد) : نحن الكلمات التي
(١) النحل، آية: ٣٦ (٢) الأنبياء، آية: ٢٥ (٣) يونس، آية: ٤٧ (٤) مرآة الأنوار ص: ١٦٤، وانظر: تفسير العياشي: ٢/١٢٣، البرهان: ٢/١٨٦، تفسير الصافي: ٢/٤٠٥، بحار الأنوار: ٢٤/٣٠٦-٣٠٧ (٥) مرآة الأنوار: ص ٣٠٣ (٦) انظر: ص (١٢٨-١٢٩) من هذه الرسالة (٧) البقرة، آية: ١، ٢ (٨) تفسير القمي: ١/٣٠، تفسير العياشي: ١/٢٦، البرهان: ١/٥٣، تفسير الصافي: ١/٩١-٩٢ (٩) الشورى، آية: ٢١ (١٠) تفسير القمي: ٢/٢٧٤، البرهان: ٤/١٢١، بحار الأنوار: ٢٤/١٧٤ (١١) يونس، آية: ٦٤ (١٢) تفسير القمي: ١/٣١٤، بحار الأنوار: ٢٤/١٧٥ (١٣) لقمان، آية: ٢٧.