نَاضِحَنَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأُوقِيَّةٍ، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهَا أَعْجَبَهَا ذَلِكَ، قَالَ: وَكَانَ نَاضِحًا فَارِهًا، قَالَ: ثُمَّ أَخَذْتُ شَيْئًا مِنْ خَبَطٍ أَوْجَرْتُهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِخِطَامِهِ، فَقُدْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُقَاوِمًا رَجُلاً يُكَلِّمُهُ، قَالَ: قُلْتُ: دُونَكَ يَا نَبِيَّ اللهِ جَمَلَكَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ، ثُمَّ نَادَى بِلَالاً، فَقَالَ: زِنْ لِجَابِرٍ أُوقِيَّةً وَأَوْفِهِ، فَانْطَلَقْتُ مَعَ بِلَالٍ، فَوَزَنَ لِي أُوقِيَّةً وَأَوْفَانِي الْوَزْنَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ
قَائِمٌ يُحَدِّثُ ذَلِكَ الرَّجُلَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: قَدْ وَزَنَ لِي أُوقِيَّةً وَأَوْفَانِي، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، إِذْ ذَهَبْتُ إِلَى بَيْتِي وَلَا أَشْعُرُ، قَالَ: فَنَادَى: أَيْنَ جَابِرٌ؟ قَالُوا: ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ، قَالَ: أَدْرِكْ ائْتِنِي بِهِ، قَالَ: فَأَتَانِي رَسُولُهُ يَسْعَى، قَالَ: يَا جَابِرُ، يَدْعُوكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: خُذْ جَمَلَكَ، قُلْتُ: مَا هُوَ جَمَلِي، وَإِنَّمَا هُوَ جَمَلُكَ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: خُذْ جَمَلَكَ، قُلْتُ: مَا هُوَ جَمَلِي، إِنَّمَا هُوَ جَمَلُكَ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: خُذْ جَمَلَكَ، قَالَ: فَأَخَذْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ: لَعَمْرِي، مَا نَفَعْنَاكَ لِنُنْزِلَكَ عَنْهُ، قَالَ: فَجِئْتُ إِلَى عَمَّتِي بِالنَّاضِحِ مَعِي وَبِالْوَُقِيَّةِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا تَرَيْنَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَانِي أُوقِيَّةً، وَرَدَّ عَلَيَّ جَمَلِي.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٥٨ (١٤٩٢٥) قال: حدَّثنا عَبِيدَة، حدَّثنا الأَسْوَد بن قَيْس، عن نُبَيْح، فذكره.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute