قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، يَا نَبِيَّ اللهِ، لَا وَاللهِ مَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ لِي: عَلَى رِسْلِكَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ أَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْجَمَلَ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ، قَالَ: هَذَا جَمَلُكَ، قَالَ: وَقَدْ سَارَ النَّاسُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ عَلَى جَمَلِي فِي عُقْبَتِي، قَالَ: وَكَانَ جَمَلاً فِيهِ قِطَافٌ، قَالَ: قُلْتُ: يَا لَهْفَ أُمِّي أَنْ يَكُونَ لِي إِلَاّ جَمَلٌ قَطُوفٌ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدِي يَسِيرُ، قَالَ: فَسَمِعَ مَا قُلْتُ، قَالَ: فَلَحِقَ بِي، فَقَالَ: مَا قُلْتَ يَا جَابِرُ قَبْلُ؟ قَالَ: فَنَسِيتُ مَا قُلْتُ، قَالَ: قُلْتُ: مَا قُلْتُ شَيْئًا، قَالَ: فَذَكَرْتُ مَا قُلْتُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، يَا لَهْفَاهُ أَنْ يَكُونَ لِي إِلَاّ جَمَلٌ قَطُوفٌ، قَالَ: فَضَرَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَجُزَ الْجَمَلِ بِسَوْطٍ، أَوْ بِسَوْطِي، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَوْضَعَ، أَوْ أَسْرَعَ،
جَمَلٍ رَكِبْتُهُ قَطُّ، وَهُوَ يُنَازِعُنِي خِطَامَهُ، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَنْتَ بَائِعِي جَمَلَكَ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: بِكَمْ؟ قَالَ: قُلْتُ: بِوُقِيَّةٍ، قَالَ: قَالَ لِي: بَخٍ. بَخٍ، كَمْ فِي أُوقِيَّةٍ مِنْ نَاضِحٍ وَنَاضِحٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا بِالْمَدِينَةِ نَاضِحٌ أُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا مَكَانَهُ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: قَدْ أَخَذْتُهُ بِوُقِيَّةٍ، قَالَ: فَنَزَلْتُ عَنِ الرَّحْلِ إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: جَمَلُكَ، قَالَ: قَالَ لِيَ: ارْكَبْ جَمَلَكَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا هُوَ بِجَمَلِي، وَلَكِنَّهُ جَمَلُكَ، قَالَ: كُنَّا نُرَاجِعُهُ مَرَّتَيْنِ فِي الأَمْرِ إِذَا أَمَرَنَا بِهِ، فَإِذَا أَمَرَنَا الثَّالِثَةَ لَمْ نُرَاجِعْهُ، قَالَ: فَرَكِبْتُ الْجَمَلَ حَتَّى أَتَيْتُ عَمَّتِي بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: وَقُلْتُ لَهَا: أَلَمْ تَرَيْ أَنِّي بِعْتُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute