التَّعلُّقُ بالحياة، وعشْقُ البقاءِ، وحبُّ العيْشِ، وكراهِيَةُ الموتِ، يُوردُ العبدَ: الكدَرَ وضِيقَ الصَّدرِ والمَلَقَ والقلق والأرق والرَّهق، وقد لام الله اليهود على تعلُّقِهم بالحياةِ الدنيا، فقال: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} .
وهنا قضايا، منها: تنكيرُ الحياةِ، والمقصودُ: أنَّها أيَّ حياةٍ، ولو كانتْ حياة البهائمِ والعجْماواتِ، ولو كانتْ شخصيةً رخيصةً فإنَّهمْ يحرصون عليها.
ومنها: اختيارُ لفظِ: ألفِ سنةٍ لأنَّ اليهوديَّ كان يلقى اليهوديَّ فيقولُ لهُ: عِمْ صباحاً ألف سنةٍ. أي: عِشْ ألف سنةٍ. فذكر سبحانهُ وتعالى أنهمْ يريدون هذا العمر الطويل، ولكنْ لو عاشوهُ فما النهايةُ؟! مصيرُهم إلى نارٍ تلظَّى {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ} .
منْ أحسنِ كلماتِ العامةِ: لا همَّ واللهُ يُدْعى.
والمعنى: أنَّ هناك إلهاً في السماءِ يُدعى، ويُطلبُ منهُ الخيْرُ، فلماذا تهتمّ أنت في الأرضِ، فإذا وكَّلت ربَّك بهمِّك، كشَفَه وأزاله {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} ، {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} .
أخلِقْ بذي الصَّبرِ أنْ يحظى بحاجتِهِ ... ومُدْمِنِ القرْعِ للأبوابِ أن يلِجا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.