فبين الله أن سبب كونهم شر الدواب عند الله أنهم صم عن سماع الهدى، بكم عن قول الخير والاعتراف بالحق، لا يعقلون نفوسهم عن أهوائها الجانحة، وبذلك كانوا كافرين بالله واليوم الآخر، ولو علم الله فيهم خيراً من إيمان أو إرادة للخير لأزال الغشاوات التي تراكبت عليهم فأسمعهم، ولكن لو أسمعهم لتولوا وهم معرضون، فلم ينتفعوا لأنهم هم السبب في هذه الغشاوات الحاجبة لهم.
وأوضح الله في آية أخرى أن شر الدواب عند الله الذين كفروا، فدل ذلك على أنهم هم الصم البكم الذين لا يعقلون، فقال تعالى في سورة (الأنفال/٨ مصحف/٨٨ نزول) :