(الخامسة): - نزول براءَتها من السماء بما نسبه إليها أَهل الإِفك في ست عشرة (١) آية متوالية، وشهد الله لها بأَنها من الطيبات، ووعدها بالمغفرة والرزق الكريم. وانظر تواضعها وقولها:"ولشأْني في نفسي كان أَحقر من أَن يتكلم الله فيَّ بوحي يتلى" قال الزمخشري: "ولو فلَّيت القرآن وفتشت عما أُوعِد به العصاة، لم تر الله ﷿ قد غلَّظ في شيء تغليظه في إِفك عائشة. وعن ابن عباس أَنه قال بالبصرة يوم عرفة وقد سئل عن هذه الآيات: "من أَذنب ذنبًا ثم تاب منه قبلت توبته، إِلا مَن خاض في إِفك عائشة" ثم قال: "برأَ الله تعالى أَربعة بأَربعة: يوسف بالوليد، وموسى بالحجر، ومريم بإِنطاق ولدها:"إني عبد الله" وبرأَ عائشة بهذه الآيات العظيمة. فإِن قلت: فإِن كانت عائشة هي المرادة فكيف قال: المحصنات؟ قلت: "فيه وجهان: أَحدهما أَن المراد أَزواج النبي ﷺ ليكون (٢) الحكم شاملًا للكل. والثاني أَنها أُم المؤمنين فجُمعت إرِادة لها ولبناتها من نساء الأُمة.
(السادسة): - جعله قرآنًا يتلى إِلى يوم القيامة.
(السابعة)(٣): - شرع جلد القاذف وصار باب القذف وحده بابًا عظيمًا من أَبواب الشريعة وكان سببه قصتها ﵂، فإِنه ما نزل بها
(١) في الأصل: ستة عشر. (٢) في الأصل: وليكن. (٣) ألحق المؤلف هذه الفقرة بحاشية الكتاب بعد تأليفه على ما يظهر، لأن الفقرة التي بعدها بدئت بهذه الكلمة: السابعة وفوقها كتب بقلم مخالف رقم (٨) تصحيحًا له وكذلك الفقرات التي بعدها فأثبتنا التصحيح مباشرة فيهن جميعًا.