[[الفصل ٢ - في خصائصها الأربعين]]
الأَولى: أَنه ﷺ لم يتزوج بكرًا غيرها، فإن قلت: "كيف حث على نكاح الأَبكار وتزوج من الثيَّاب أَكثر؟ " فيه أَربعة أَجوبة: قلت: تقليلًا للاستلذاذ لأَن الأَبكار أَعذب أَفواهًا، ولذلك قال: "فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك"، وتكثيرًا لتوسعة الأَحكام إِذ هنَّ بالفهم والتبليغ أَعلق، وجبرًا لما فاتهن من البكارة كما قدمن (١) في قوله تعالى: ﴿ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ (٢)، أَو للإِشارة إلى تعظيم عائشة وتمييزها بهذه الفضيلة وحدها دونهن لئلا تشارك (٣) فيها، فكأَنها في كفة وهنَّ في كفة أُخرى.
الثانية: - أَنها خيّرت واختارت الله ورسوله على الفور، وكن تبعًا لها في ذلك.
(١) في الأصل: قدموا، وهو سبق قلم.(٢) سورة التحريم، الآية: ٥.(٣) في الأصل، يشارك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.