على شجرة ظليلة تركوها للنبي ﷺ، ونحو ذلك مما لا نطيل بتخريجه، وكله مما يتأيد به كونه لم يكن دائماً، وكذا يشهد له صنيع القاضي عياض حيث صدر ما سلف مما عزي إليه باظلال اللَّه له بالغمام في سفره، وإن كان في أثنائه ما ليس صريحاً فيه، واللَّه أعلم.
١٢٧ - حديث: أعطى يوسف ﵇ شطر الحسن، مسلم في صحيحه عن شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني عن أنس: فذكر حديث الإسراء مرفوعاً، وفيه: فإذا أنا بيوسف ﷺ، إذا هو قد أعطي شطر الحسن، وأخرج أبو يعلى في مسنده لفظ الترجمة فقط منه عن شيبان، ورويناه كذلك في الكنجروديات، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية من حديث شيبان، بلفظ: أتيت على يوسف، وقد أعطي شطر الحسن، وكذا رواه أحمد في مسنده، وابن أبي شيبة في مصنفه عن عفان عن حماد بن سلمة، والحاكم من طريق عفان، وقال: إنه صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقد علمت تخريج مسلم له، زاد بعضهم: وأمه شطر الحسن، وزاد آخر: ومن سواه شطره، ولإسحاق بن راهويه من حديث شعبة عن أبي إسحاق قال: قال أبو الأحوص عن عبد اللَّه بن مسعود: أوتي يوسف وأمه ثلث الحسن، وسنده أيضاً صحيح.
١٢٨ - حديث: اعقلها وتوكل، الترمذي في الزهد، وفي العلل، والبيهقي في الشعب، وأبو نُعيم في الحلية، وابن أبي الدنيا في التوكل، من حديث المغيرة بن أبي قرة السدوسي سمعت أنساً يقول: قال رجل: يا رسول اللَّه، أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال: اعقلها وتوكل، يعني الناقة. وقال الترمذي: قال عمرو بن علي يعني الفلاس شيخه قال يحيى بن سعيد القطان: إنه منكر، ثم قال الترمذي: وهو غريب لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه، وإنما أنكره القطان من حديث أنس، وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري عن النبي ﷺ نحوه، يشير إلى ما أخرجه ابن حبان في صحيحه، وأبو نُعيم من حديث جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه قال: قال رجل للنبي ﷺ: أرسل ناقتي وأتوكل؟ قال: اعقلها وتوكل، ورواه الطبراني في الكبير، والبيهقي في الشعب، وجعلا في روايتهما