للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بلفظ: من حفر بئراً لأخيه وقع فيه، قال الشاعر:

ومن يحتفر بئراً ليوقع غيره … سيوقع يوماً في الذي هو حافر

وفي الرابع والعشرين من المجالسة للدينوري من حديث أبي حصين قال: مر داود القصاب بامرأة عند قبر، وهي تبكي، فرق لها، وقال: ما هذا الميت منك؟ قالت: ابني، قال: وما كان يعمل؟ قالت: يحفر القبور، قال: أبعده اللَّه، ما علم أن من حفر حفرة وقع فيها.

١١١٥ - حديث: من حفظ على أمتي أربعين حديثاً بعث يوم القيامة فقيهاً، أبو نُعيم في الحلية بنحوه عن ابن مسعود وابن عباس، وفي الباب عن أنس وعلي ومعاذ وأبي هريرة وآخرين، أخرجها ابن الجوزي في العلل المتناهية، قال النووي: طرقه كلها ضعيفة، وليس بثابت، وكذا قال شيخنا: جمعت طرقه في جزء (١) ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة، وقد قال أحمد فيما حكاه البيهقي في الشعب عنه عقب حديث أبي الدرداء منها: هذا متن مشهور فيما بين الناس وليس له إسناد صحيح.

١١١٦ - حديث: من حلف باللَّه صادقاً كان كمن سبح اللَّه وقدسه (٢).

١١١٧ - حديث: من حمل سلعته فقد برئ من الكبر، القضاعي والديلمي في مسنديهما من حديث سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعاً، وهو عند ابن لال عن أبي أمامة، وفي لفظ: بضاعته بدل سلعته. والشرك بدل الكبر.

١١١٨ - حديث: من حوسب، في: من نوقش.

١١١٩ - حديث: من خاف اللَّه خوف منه كل شيء، الحديث، أبو الشيخ في الثواب والديلمي والقضاعي عن واثلة، والعسكري عن الحسين بن علي، كلاهما به مرفوعاً، لفظ العسكري: من خاف اللَّه أخاف اللَّه منه كل شيء، وهو عنده عن ابن مسعود من


(١) ولشقيقنا أبي الفيض جزء "إرشاد المربعين إلى طرق حديث الأربعين" استوعبها باستيفاء وهو مطبوع.
(٢) ليس بحديث، وقد قال الشافعي: ما حلفت باللَّه صادقاً ولا كاذباً إجلالاً للَّه تعالى، لكن يرد عليه أمر اللَّه لنبيه بالحلف في قوله تعالى: ﴿قل بلى وربي لتبعثن﴾، ﴿قل إي وربي إنه لحق﴾.

تعليق الشاملة: قال العجلوني «كشف الخفاء» (٢/ ٢٤٧):
«قال في "التمييز": ما علمته في المرفوع، وقال الإمام الشافعي: ما حلفت بالله تعالى قط صادقًا ولا كاذبًا إجلالًا لله؛ فلو كان معنى هذا الحديث صحيحًا لما كان ترك اليمين إجلالًا لله من الخصال المحمودة. انتهى.
وقال القاري: ترجمه السخاوي ولم يتكلم عليه ومعناه صدق، وصواب؛ لأنه إذا كان في يمينه صادقًا؛ يكون في حلفه بالله ذكرًا موافقًا. ثم قال بعد ذكر ما نقل في "التمييز" عن الشافعي ما نصه: ولا يخفى أنه لو كان تركه من الخصال الحميدة؛ ما كان فعله من الشمائل السعيدة. وقد حلف في مواضع متعددة، من أحاديث متبددة، كما حلف بالله تعالى في أماكن، فينبغي أن يحمل أن ترك الحلف من الخصال المحمودة على حالة مخصوصة في المعاملة؛ بأن يعطي ما يتوجه عليه، ولا يحلف عملًا بالمجادلة. انتهى»