هجر ما حرم اللَّه، متفق عليه عن ابن عمرو به مرفوعاً، وعن أبي موسى، ومسلم عن جابر، وفي الباب عن أنس بزيادة: المؤمن من أمنه الناس، وعن بلال وعمرو بن عبسة وفضالة بن عبيد ومعاذ والنعمان بن بشير وأبي هريرة وآخرين.
١٠٢٦ - حديث: المصائب مفاتيح الأرزاق (١).
١٠٢٧ - حديث: مصر أطيب الأرضين تراباً، وعجمها أكرم العجم أنساباً، قال شيخنا: لا أعرفه مرفوعاً، وإنما يذكر معناه عن عمرو بن العاص.
١٠٢٨ - حديث: مصر بأقوالها، كلام، نحو قول بعض الصوفية: ألسنة الخلق أعلام أو أقلام الحق، بل مضى: الفال موكل بالمنطق (٢).
١٠٢٩ - حديث: مصر كنانة اللَّه في أرضه، ما طلبها عدو إلا أهلكه اللَّه، لم أره بهذا اللفظ في مصر ولكن عند أبي محمد الحسن بن زولاق في فضائل مصر له حديثاً بمعناه ولفظه: مصر خزائن الأرض كلها من يردها بسوء قصمه اللَّه، وعزاه المقريزي في الخطط لبعض الكتب الإلهية، وكذا يروى عن كعب الأحبار: مصر بلد معافاة من الفتن من أرادها بسوء كبه اللَّه على وجهه، ولابن يونس وغيره عن أبي موسى الأشعري: أهل مصر الجند الضعيف، ما كادهم أحد إلا كفاهم اللَّه مؤونته. قال نبيع بن عامر الكلاعي: فأخبرت بذلك معاذ بن جبل فأخبرني بذلك عن النبي ﷺ، وعن عمرو بن العاص حدثني عمر أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: إذا فتح اللَّه عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض، قال أبو بكر: ولم ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: لأنهم في رباط إلى يوم القيامة، وعن عمرو بن الحمق مرفوعاً: تكون فتنة أسلم الناس فيها أو خير الناس فيها الجند الغربي، قال: فلذلك قدمت عليكم مصر، وعن أبي بصرة الغفاري أنه قال: مصر خزائن الأرض كلها، وسلطانها سلطان الأرض كلها، ألا ترى إلى قول يوسف
(١) لم يتكلم عليه، وهو غير وارد. تعليق الشاملة: قال العجلوني «كشف الخفاء» (٢/ ٢١٠): «وهو يحتمل احتمالين: أحدهما أنه يجبره في مصيبته ويعوضه خيرا منها كما يشير إليه حديث اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها. وثانيهما ما اشتهر من قولهم "مصائب قوم عند قوم فوائد" ومن اللطائف موت الحمير عرس الكلاب انتهى. وقال في التمييز لم يرد مرفوعا بهذا اللفظ. وقال النجم لا أعرفه حديثا انتهى. وأقول: مثله ما أخذ منك إلا ليعطيك فراجعه»
(٢) هذا على أن بأقوالها، بالقاف وقيل بالفاء فول، إشارة إلى أن الفول طعام مصر الشعبي المتداول.