قال الشيخ: وهذا عن يُونُس عن هشام لا أعلم رواه عن يُونُس غير عَبد الله بن عيسى.
حَدَّثَنَا خالد بن نصر الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ مُوسَى الحرشي، حَدَّثَنا عَبد اللَّهِ بْنُ عِيسَى أَبُو خلف، حَدَّثَنا دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكرمَة، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الأَعَاجِمِ كِتَابًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُمْ لا يَقْبَلُونَ إلاَّ كِتَابًا مَخْتُومًا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْمَلَ لَهُ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَجَعَلَهُ فِي أُصْبَعِهِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ انْبِذْهُ مِنْ أُصْبَعِكَ قَالَ فَنَبَذَهُ مِنْ أُصْبَعِهِ وَأَمَرَ بِخَاتَمٍ آخَرَ يُصَاغُ لَهُ فَعُمِلَ لَهُ خَاتَمٌ مِنْ نِحَاسٍ فَجَعَلَهُ فِي أُصْبَعِهِ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ انْبُذْهُ مِنْ أُصْبَعِكَ فَنَبَذَهُ وَأَمَرَ بِخَاتَمٍ آخَرَ يُصَاغُ مِنْ وَرَقٍ فَجَعَلَهُ فِي أُصْبَعِهِ فَأَقَرَّهُ جِبْرِيلُ وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ إِنَّ يُنْقَشَ عَلَيْهِ مُحَمد رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَخْتِمُ بِهِ وَيَكْتُبُ إِلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ مِنَ الأَعَاجِمِ وَكَانَ نَقْشُ الْخَاتَمِ ثَلاثَةَ أَسْطُرٍ وَبَعَثَ كِتَابًا إِلَى كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ فَبَعَثَ بِهِ مَعَ عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ فَأَتَى بِهِ عُمَر كِسْرَى فَقَرَأَ الْكِتَابَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى كِتَابِهِ قَالَ عُمَر يَا رَسُولَ اللهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ أَنْتَ عَلَى سَرِيرٍ مُزَمَّلٍ بِاللِّيفِ وَكِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَالدِّيبَاجُ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ قَالَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ قَدْ رَضِيتُ وَكَتَبَ كِتَابًا آخَرَ فَبَعَثَهُ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ إِلَى هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ فَقَرَأَهُ وَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَوَضَعَهُ عِنْدَهُ فَكَانَ الْخَاتَمُ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتِمُ بِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَتَخَتَّمَ بِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ وُلِّيَ عُمَر فَجَعَلَ يَخْتِمُ بِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ وَلِيَ عُثْمَانُ فَتَخَتَّمَ بِهِ سِتَّ سِنِينٍ وَاحْتَفَرَ بِئْرًا بِالْمَدِينَةِ شِرْبًا لِلْمُسْلِمِينَ فَعَقَدَ عَلَى أُصْبَعِهِ فَوَقَعَتْ فَطَلَبُوهُ فِي الْبِئْرِ وَنَزَحُوا مَا فِيهَا مِنَ الْمَاءِ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَجَعَلَ فِيهِ مَالا عَظِيمًا لِمَنْ جَاءَ بِهِ وَاغْتَمَّ بِذَلِكَ غَمًّا شَدِيدًا فَلَمَّا أَيَسَ مِنَ الْخَاتَمِ أَمَرَ فَصُنِعَ لَهُ خَاتَمٌ آخَرُ حَلْقُهُ مِنْ فِضَّةٍ عَلَى مِثَالِهِ وَشِبْهِهِ وَنُقِشَ عَلَيْهِ مُحَمد رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَهُ فِي أُصْبَعِهِ حَتَّى هَلَكَ يَخْتِمُ بِهِ سِتَّ سِنِينٍ فَلَمَّا قُتِلَ ذَهَبَ الْخَاتَمُ فَلا يَدْرِي من أخذه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.