وَصَعَدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ عِنْدَ خُطْبَتِهِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْمَالَ مَالُنَا وَالْفَيْءَ فَيْئُنَا مَنْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا وَمَنْ شِئْنَا مَنَعْنَا فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَلَمَّا كَانَ الْجُمُعَةُ الثَّانِيَةُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الثَّالِثَةُ قَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِمَّنْ حَضَر الْمَسْجِدَ، فَقَالَ، يَا مُعَاوِيَةُ كَلا إِنَّمَا الْمَالُ مَالُنَا وَالْفَيْءُ فَيْئُنَا مَنْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاكَمْنَاهُ إِلَى اللَّهِ بِأَسْيَافِنَا فَنَزَلَ مُعَاوِيَةَ فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ الْقَوْمُ هَلَك الرَّجُلُ فَفَتَحَ مُعَاوِيَةُ الأَبْوَابَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَوَجَدُوا الرَّجُلَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلنَّاسِ إِنَّ هَذَا أَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللَّهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ سَتَكُونُ أُمَّةٌ مِنْ بَعْدِي يَقُولُونَ فَلا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُمْ يَتَقَاحَمُونَ فِي النَّارِ كَمَا تُقَاحَمُ الْقِرَدَةُ وَإِنِّي تَكَلَّمْتُ أَوَّلَ جُمُعَةٍ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ فَخَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ ثُمَّ تَكَلَّمْتُ الثَّانِيَةَ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ أَحَدٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنِّي مِنَ الْقَوْمِ ثُمَّ تَكَلَّمْتُ الْجُمُعَةِ الثَّالِثَةُ فَقَامَ هَذَا الرَّجُلُ فَرَدَّ عَلَيَّ فَأَحْيَانِي أَحْيَاهُ اللَّهُ فَرَجَوْتُ أَنْ يُخْرِجَنِي اللَّهُ مِنْهُمْ فَأَعْطَاهُ وَأَجَازَهُ.
قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي أمليتها لضمام بن إسماعيل لا يرويها غيره وله غيرها الشيء اليسير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.