وقال حميد الطويل لأيوب السختياني -وهما من أصحاب الحسن-: «لوددت أنه قُسِم علينا غرمٌ، وأن الحسن لم يتكلم بالذي تكلم به»(١)، قال أيوب:«يعني: في القدر»(٢).
[القول الثاني: أنه كان يقول به فرجع عنه.]
وذهب إلى هذا بعض الأئمة:
فعن أيوب السختياني:«قال: لا أعلم أحدًا يستطيع أن يعيب الحسن إلا به -يعني: القدر- أنا نازلته في القدر غير مرة حتى خوفته السلطان فقال: لا أعود فيه بعد اليوم، وقد أدركت الحسن والله ما يقوله»(٣).
وقال سليمان التيمي:«رجع الحسن عن قوله في القدر»(٤).
وقال الذهبي:«وقد مر إثبات الحسن للأقدار من غير وجه عنه، سوى حكاية أيوب عنه، فلعلها هفوة منه، ورجع عنها -ولله الحمد-»(٥).
[القول الثالث: أنه لم يقل به.]
وقال به جماعة من الأئمة مؤكدين براءته من القول بالقدر وأن نسبته إلى القدر من الكذب عليه أو مما توهم من كلامه:
فعن ابن سيرين -وقيل له في الحسن: وما كان ينحل إليه أهل القدر؟ - قال:«كانوا يأتون الشيخ بكلام مجمل، لو فسروه له لساءهم»(٦).
(١) انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ١٦٧) وتاريخ الإسلام (٧/ ٥٩). (٢) انظر: الطبقات الكبرى (٧/ ١٦٧). (٣) تاريخ الإسلام (٧/ ٥٩). (٤) سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٨٠). (٥) سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٨٣). (٦) المعرفة والتاريخ للفسوي (٢/ ٤٧) تاريخ الإسلام (٧/ ٦١).