= لا تهذّوا القرآن كهذّ الشعر، ولا نثرًا كنثر الدقل. أخرجه أبو يوسف في "كتاب الآثار" (ص٤٦ رقم ٢٣٣) ، ومحمد بن الحسن في "الآثار" أيضًا (ص٥٤ - ٥٥ رقم ٢٧١) ، كلاهما عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، به. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٥ / ٨ - ٩ رقم ١٨٨٤) ، من طريق المغيرة، عن أبي حمزة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: اقرؤوا القرآن، وحرّكوا به القلوب، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة. وبالجملة فالحديث صحيح عن ابن مسعود كما تقدم برقم [١٤٦] ، وكما سيأتي. [١٤٨] سنده ضعيف؛ لأن رواية هشام بن حسان عن الحسن البصري ضعيفة كما تقدم في الحديث [٥٥] ، ومع ذلك فهو منقطع بين الحسن البصري وابن مسعود، فإنه لم يسمع منه. قال قتادة: ((ما شافه الحسن أحدًا من البدريين)) ، وقال أيوب السختياني: ((ما حدثنا الحسن عن أحد من أهل بدر مشافهة)) ، وسئل أبو زرعة: هل سمع الحسن أحدًا من البدريين؟ قال: ((رأهم رؤية، رأى عثمان وعليًّا. قيل: هل سمع منهما حديثًا؟ قال: لا، رأى عليًّا بالمدينة، وخرج على الكوفة والبصرة، ولم يلقه الحسن بعد ذلك)) . اهـ. من "جامع التحصيل" (ص١٩٤ - ١٩٩ رقم ١٣٥) ، و"التهذيب" (٢ / ٢٦٣ - ٢٧٠) . فإذا كان الحسن لم يسمع من علي وعثمان، فمن باب أولى أن لا يكون سمع من ابن مسعود؛ لأنه توفي قبلهما، ففي "التهذيب" (٦ / ٢٨) أنه مات سنة اثنتين وثلاثين، وقيل ثلاث وثلاثين، هذا مع قول من قال: إنه لم يشافه بدريًا قط. =