= لم يدرك زمن عمر، بل لم يدرك من تأخرت وفاته كثيرًا عن عمر، فقد قال الدارقطني: ((لم يسمع من حفصة، ولا من عائشة، ولا أدرك زمانهما)) . انظر: "التهذيب" (١ / ١٧٦ - ١٧٧) . قلت: ومقصد الدارقطني بالإدراك: إدراك السماع، وإلا فإن ولادته كانت قبل وفاة عائشة - رضي الله عنها -، فإنها توفيت سنة ثمان وخمسين كما في "التهذيب" (١٢ / ٤٣٥ - ٤٣٦) ، وأما إبراهيم التيمي فإن الحجاج قتله سنة اثنتين وقيل أربع وتسعين، قال أبو داود: ولم يبلغ أربعين سنة كما في ترجمته في الموضع السابق من "التهذيب". والحديث ذكره صاحب "كنز العمال" (٢ / ٣٣٣ رقم ٤١٦٧) وعزاه لسعيد بن منصور، والبيهقي في "الشعب"، والخطيب في "الجامع". وقد أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥ / ٢٣٠ - ٢٣١ رقم ٢٠٨٦) . والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (٢ / ١٩٤ رقم ١٥٨٧) . كلاهما من طريق المصنف، به، ولفظ الخطيب: (خلا عمر بن الخطاب ذات يوم، فجعل يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، فأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عباس، قال: كيف تختلف هذه الأمة، وكتابها واحد، ونبيها واحد، وقبلتها واحدة؟ قال ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إنما أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْقُرْآنُ، فَقَرَأْنَاهُ، وَعَلِمْنَا فيمَ نزل، وإنه يكون بعدنا أقوام … ) ، ثم ذكر الباقي مثل لفظ المصنّف سواء، ونحوه لفظ البيهقي، إلا أنه قال: ((ابن عياش)) ، بدل ((ابن عباس)) . وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص٤٢ رقم ٩٥) عن هشيم، به نحوه. وله طريق آخر. فأخرجه عبد الرزاق في جامع معمر الملحق بالمصنّف (١١ / ٢١٧ - ٢١٨ رقم ٢٠٣٦٨) . ومن طريقه الهروي في ذم الكلام (١ / ب ٤٧ / ب - ٤٨ / أ) . وأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ (١ / ٥١٦ - ٥١٧) . =