للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حديث جابر بن عبد الله في سبب هزيمة المسلمين أولا وثبوت النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته وأكابر الصحابة


قال وفي عماية (١) الصبح وقد كان القوم كمنوا لنا في شعابه وفي أجنابه ومضايقه، قد جمعوا وتهيئوا وأعدوا فوالله ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدت علينا شدة رجل واحد، وانهزم الناس راجعين فاستمروا لا يلوى أحد منهم على أحد، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم ذات اليمين قال إلى أيها الناس هلم إلى، أنا رسول الله أنا محمد بن عبد الله، قال فلا شيء (٢) احتملت الإبل بعضها بعضًا فانطلق الناس إلا أن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطًا من المهاجرين والأنصار وأهل بيته غير كتير، وفيمن ثبت معه صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر، ومن أهل بيته علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب وابنه الفضل بن عباس وأبو سفيان بن الحارث وربيعة بن الحارث وأيمن بن عبيد وهو ابن أم أيمن، وأسامة بن زيد: قال ورجل من هوازن على جمل له أحمر في يده راية له سوداء في رأس رمح طويل أمام الناس وهوزان خلفه، فإذا أدرك طعن برمحه وإذا فاته الناس رفعه لمن وراءه فاتبعوه (قال ابن اسحق) وحدثني عاصم بن عمرو بن قتادة عن عبد الرحمن ابن جابر عن أبيه جابر بن عبد الله قال بينا ذلك الرجل من هوازن صاحب الراية على جملة ذلك يصنع ما يصنع إذ هوى له علي بن أبي طالب ورجل من الأنصار يريدانه قال فيأتيه على من خلفه فضرب عرقوبي الجمل فوقع على عجزه ووثب الأنصاري على الرجل فضربه ضربة أطن قدمه (٣) بنصف ساقه فانعجف (٤) عن رحله واجتله الناس، فوالله ما رجعت الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسرى مكتفين عند رسول الله صلى الله عليه وسلم (عن أبي اسحق) (٥)

<<  <  ج: ص:  >  >>