للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[مجيء أبى سفيان بن حرب إلى النبى صلى الله عليه وسلم يستعطفه في عدم غزو مكة]-

دعا بماء في قعب وهو على راحلته فشرب والناس ينظرون يعلمهم أنه قد أفطر فأفطر المسلمون


فيهم رسول الله قد تجردا ... أبيض مثل البدر يسموا صعدا ... إن شئتم خشفا وجهه تربدا
في فليق كالبحر يجرى مزبدا ... ان قريشاً أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وجعلوا لى في كداء رصدا ... وزعموا أن لست تدعو أحدا ... وهم أذل وأقل عددا
هم بيتونا بالوتير هججدا ... وقتلونا ركعاً وسجدا
نقول قتلنا وقد أسلمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نصرت يا عمرو بن سالم ثم عرضت سحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن هذه السحابة لتستهل بنصر بنى كعب ثم خرج بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبروه بما أصيب فيهم وبمظاهرة قريش بنى بكر عليهم، ثم رجعوا إلى مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس كأنكم بأبى سفيان وقد جاء ليشد العقد ويزيد في المدة. ومضى بديل بن ورقاء في أصحابه حتى لقوا أبا سفيان بن حرب بعسفان وقد بعثه قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشد العقد ويزيد في المدة، ومضى بديل بن ورقاء في أصحابه حتى لقوا ابا سفيان بن حرب بعسفان وقد بعثه قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ليشد العقد ويزيد في المدة وقد رهبوا الذى صنعوا، فلما لقى أبو سفيان بديل بن ورقاء قال من اين أقبلت يا بديل؟ فظن أنه أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال سرت في خزاعة في هذا الساحل وفي بطن هذا الوادى، قال أوما جئت محمداً؟ قال لا، فلما راح بديل إلى مكة قال أبو سفيان لئن كان جاء المدينة لقد علف بها النوى فأتى مبرك راحلته فأخذ من بعرها ففتة فرأى فيها النوى، فقال احلف بالله لقد جاء بديل محمداً، ثم خرج أبو سفيان حتى قدم المدينة فدخل على ابنته أم حبيبة فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه فقال لا بنية ما أدرى أرغبت بى عن هذا الفراش أم رغبت به عنى؟ قالت بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت مشرك نجس، فقال والله لقد أصابك بعدى شر، ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه فلم يرد عليه شيئاً، ثم ذهب إلى أبى بكر فكلمه أن يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أنا بفاعل، ثم أتى عمر بن الخطاب فكلمه فقال أنا أشفع لكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فوالله لو لم أجد إلا الذر لجاهدتكم به، ثم جاء فدخل على عليّ بن أبى طالب وعنده فاطمة وحسن غلام يدب بين يديهما فقال يا على إنك أمسَّ القوم بي رحماً وانى قد جئت في حاجة فلا أرجعن كما جئت خائباً: اشفع لى إلى محمد، فقال ويحك يا أبا سفيان، والله لقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه، فالتفت إلى فاطمة فقال لعل لك أن تأمرى ابنك هذا فيجير بين الناس فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر، قالت والله ما يبلغ ابنى ذاك أن يجير بين الناس، وما يجير أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال يا أبا الحسن إنى أرى الأمور قد اشتدت عليّ فانصحني، قال والله ما أعلم لك شيئاً يغنى عنك ولكنك سيد بنى كنانة فقم فأجر بين الناس ثم الحق بأرضك. قال أوترى ذلك مغنياً عنى شيئاً؟ قال لا والله ما أظنه ولكنى لم أجد لك غير ذلك. فقالم أبو سفيان في المسجد فقال أيها الناس انى قد أجرت بين الناس، ثم ركب بعيره فانطلق فلما قدم على قريش قالوا ما ورائك؟ قال جئت محمداً فكلمته فوالله ما رد على شيئاً ثم جئت ابن أبى قحافة فلم أجد فيه خيراً، ثم جئت عمر بن الخطاب فوجدته أدنى العدو، ثم جئت علياً فوجدته ألين القوم، قد أشار عليّ بشيء صنعته فوالله ما أدرى هل يغنى عني شيئاً أم لا. قالوا وبم أمرك؟ قال أمرنى أن أجير بين الناس ففعلت. فقالوا فهل أجاز محمد؟ قال لا، قالوا ويلك والله ان زاد الرجل على أن لعب بك

<<  <  ج: ص:  >  >>