للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[ذهاب الحجاج بن علاط إلى مكة ليأتى بماله بعد فتح خيبر]-

من صاحبه كلما لاذ بها منه اقتطع بسيفه ما دونه حتى برز كل واحد منهما لصاحبه وصارت بينهما كالرجل القائم ما فيها فنن (١) ثم حمل مرحب على محمد فضربه فاتقى بالدرقة فوقع سيفه فيها فعضت به فأمسكته وضربه محمد بن مسلمة حتى قتله (عن عبد الله بن مغفل) (٢) قال كنا محاصرين قصر خيبر فألقى إلينا رجل جراباً (٣) فيه شحم فذهبت آخذه فرأيت النبى صلى الله عليه وسلم فاستحييت (٤) (باب ما جاء فى ذهاب الحجاج بن علاط رضى الله عنه إلى مكة ليأتى بماله بعد فتح خيبر واحتياله فى ذلك على كفار قريش) (حدثنا عبد الرزاق) (٥) ثنا معمر قال سمعت ثابتاً يحدث عن أنس (٦) قال لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج بن علاط (٧)


ويقال للسدر العظيم النابت على الأنهار عمرىّ وعبرى على التعاقب (وقوله من شجر العشر) بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة هو شجر له صمغ يقال له سكر العشر وقيل له ثمر (نه) (١) بفتح الفاء والنون أى غصن (تخريجه) أورده الهيثمى وقال رواه احمد وأبى يعلى ورجال احمد وثقات اهـ (قلت) وهذا الحديث يفيد أن الذى قتل مرحباً هو محمد بن مسلمة، وأحاديث الباب المتقدمة تفيد أن الذى قتله هو علىّ رضى الله عنه، وأورده الحافظ ابن كثير فى تاريخه وعزا، لابن اسحاق والامام احمد ثم قال قال ابن اسحاق وزعم بعض الناس أن محمداً ارتجز حين ضربه وقال
قد علمت خيبر انى ماض ... حلو إذا شئت وسيم قاض
قال وهكذا رواه البيهقى عن جابر وغيره من السلف أن محمد بن مسلمة هو الذى قتل مرحباً، ثم ذكر الواقدى أن محمداً قطع رجلى مرحب فقال له اجهز علىّ فقال لا، ذق الموت كما ذاقه محمود بن مسلمة فمر به علىُّ وقطع رأسه، فاختصما فى سلبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة سيفه وريحه ومغفره وبيضته، وكان مكتوباً على سيفه. هذا سيف مرحب. من يذقه يعطب. اهـ (قلت) (قال النووى) فى تهذيب الأسماء واللغات اختلفوا فى قاتل مرحب فقيل على بن أبى طالب: قال ابن عبد البر فى كتابه الدرر فى مختصر السيرة قال محمد بن إسحاق إن محمد بن مسلمه هو الذى قتل مرحباً اليهودى بخيبر، قال وخالفه غيره فقال بل قتله على بن أبى طالب (قال ابن عبد البر) هذا هو الصحيح عندنا، ثم روى ذلك بإسناده عن بريدة وسلمة بن الأكوع، (وقال الشافعى) فى المختصر نفل النبى صلى الله عليه وسلم يوم خيبر محمد بن مسلمة سلب مرحب ذكره فى أول باب جامع السير، وهذا تصريح منه بأن قاتله محمد بن مسلمة، (وقال ابن الأثير) الصحيح الذى عليه أكثر أهل السير والحديث أن علياً هو قاتله، قال المصنف رحمه الله قلت وفى صحيح مسلم بإسناده عن مسلمة بن الأكوع التصريح بأن علياً هو الذى قتله اهـ ما ذكره النووى فى التهذيب (قلت) ويجمع بين حديث الباب وحديث سلمة بن الأكوع بما ذكره الوافدى من أن محمد بن مسلمة قطع رجليه وأن علياً أجهزة عليه والله أعلم (٢) (سنده) حدثنا عثمان ثنا شعبة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مغفل الخ (غريبه) (٣) بكسر الجيم وعاء من جلد (٤) أى استحيا من النبى صلى الله عليه وسلم لكونه اطلع على حرصه عليه لأنه جاء عند البخارى بلفظ فنزوت لأخذه أى وثبت مسرعاً (تخريجه) (ق دنس)
(باب) (٥) (حدثنا عبد الرزاق الخ) (غريبه) (٩) يعنى أنس بن مالك رضى الله عنه (٧) قال الحافظ فى الاصابة بكسر المهملة وتخفيف اللام قال ابن سعد قدم على النبى صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر

<<  <  ج: ص:  >  >>