للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[زوائد الباب ومذاهب الأئمة في حكم صوم الأبد]-

(٢١٠) عن أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم قال من صام الدَّهر ضيِّقت عليه جهنَّم هكذا وقبض كفَّه

عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله إنَّ فلانا لا يفطر نهارا الدَّهر، فقال لا أفطر ولا صام


(٢١٠) عن أبي موسى الأشعري (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع قال ثنا شعبة عن قتادة عن أبي تميمة عن أبي موسى قال وكيع وحدثني الضحاك أبو العلاء أنه سمعه من أبي تميمة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم- الحديث" (غريبه) (١) قال الحافظ ظاهرة أنها تضيق عليه حصرا له فيها لتشديده على نفسه وحمله عليها ورغبته عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم واعتقاده أن غير سنته أفضل منها، وهذا يقتضي الوعيد الشديد فيكون حراما اهـ وحمله بعض العلماء على من صامه مع الأيام المنهي عن صومها والله أعلم (تخريجه) (نس. خز. حب) وسنده جيد، وقال الهيثمي، رواه أحمد والبزار إلا أنه قال وعقد تسعين، والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح
عن عمران بن حصين (سنده) حدّثنا عبد الله حدّثني أبي ثنا إسماعيل عن الجريري عن أبي العلاء بن الشخير عن مطرّف عن عمران بن حصين- الحديث" (تخريجه) لم أقف عليه لغير الأمام أحمد وسنده جيد (زوائد الباب) عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صام من صام الأبد (طب) وفيه عبيدة ابن معتّب وهو متروك (وعن عبد الله بن سفيان) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صام من صام الأبد (طب) وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام (وعن عمرو بن سلمة) قال سئل ابن مسعود عن صوم الدهر فكرهه (طب) وإسناده حسن (الأحكام) أحاديث الباب تدل على عدم جواز صوم الدهر، وهل المراد بعدم الجواز الكراهة أو التحريم؟ فذهب إلى الكراهة مطلقا إسحاق وأهل الظاهر، وهي رواية عن الأمام عن الأمام أحمد (وقال ابن حزم يحرم) ويدل للتحريم حديث أبي موسى المذكور في الباب لما فيه من الوعيد الشديد (وقال القاضي عياض وغيره) ذهب جماهير العلماء إلى جوازه "يعني صوم الدهر" إذا لم يصم الأيام المنهي عنها، وهي العيدان والتشريق (ومذهب الشافعي وأصحابه) أن سرد الصوم إذا أفطر العيدين والتشريق لا كراهة فيه، بل هو مستحب بشرط أن لا يلحقه به ضرر ولا يفوّت

<<  <  ج: ص:  >  >>