للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[النهي عن إفراد يوم السبت بالصوم إلا إذا كان في فريضة ونحوها]-

وقال إن لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليفطر عليه

عن عبد الله بن بسر رضي الله عنهما عن أخته أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم قال لا تصوموا يوم السبت إلاَّ فيما أفترض عليكم، فإن لم يحد أحدكم إلاَّ عود عنب أو لحاء شجرة فليمضغها


الوجه فهو للتنزيه بمجرد المشابهة (١) اللحاء بكسر اللام وبالحاء المهملة وبالمد هو قشر الشجرة (تخريجه) (حب) وسنده جيد
عن عبد اله بن بسر (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو عاصم قال ثنا ثور عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أخته -الحديث". (غريبه) (٢) هي الصماء بنت بسر صحابية رضي الله عنها، وقد صرح بذلك في رواية أخرى للأمام أحمد، فقال عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يصومن أحدكم يوم السبت إلا في فريضة وإن لم يجد إلا لحاء شجرة فليفطر عليه (٣) لفظ الترمذي فان لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه، وتقدم معنى اللحاء وضبطه في شرح الحديث السابق "وقوله فليمضغها" بفتح الضاد وضمها لغتان (تخرجيه) (حب. ك. طب. هق. والأربعة) وصححه ابن السكن وحسنه الترمذي، قال أبو داود في السنن، قال مالك هذا الحديث كذب، وقد أعل بالاضطراب كما قال النسائي لأنه روى عن عبد الله ابن بسر عن أخته كما ترى في هذا الحديث، وروى عن عبد الله بن بسر وليس فيه عن أخته كما وقع في الحديث السابق وكذا وقع لابن حبان (قال الحافظ) وهذه ليست بعلة قادحة، فانه أيضا صحابي. وقيل عنه عن أبيه بسر. وقيل عنه عن أخته الصماء عن عائشة (قال الحافظ) ويحتمل أن يكون عند عبد الله عن أبيه وعن أخته، وعند أخته بواسطة، قال ولكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج يوهن الرواية وينبئ عن قلة ضبطه إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث فلا يكون ذلك إلا على قلة ضبعله، وليس الأمر هنا كذا بل اختلف فيه أيضا على الراوي عبد الله بن بسر، وقد أدعى أبو داود أن هذا الحديث منسوخ، قال الحافظ في التلخيص ولا يتبين وجه النسخ فيه، ثم قال يمكن أن يكون أخذه من كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب موافقة أهل الكتاب في أول الأمر، ثم في آخر الأمر قال خالفوهم، والنهي عن صوم يوم السبت يوافق

<<  <  ج: ص:  >  >>