(١٩٦) عن أبى هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) يقول إن يوم الجمعة يوم عيد (١) فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم إلا أن تصوموا قبله أو بعده (٢).
(١٩٧) وعنه أيضًا قال نهي النبي (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) عن صيام يوم الجمعة إلا أن يكون في أيام.
مالا سبب له فلا يجوز فيها بلا خلاف قالوا هي نظير الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، فإنه يصلي فيها ماله سبب دون ما لا سبب له والله أعلم. (١٩٦) عن أبى هريرة (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عبد الرحمن عن معاوية، يعني ابن أبى صالح عن أبى بشر عن عامر بن لدين الأشعري عن أبى هريرة - الحديث" (غريبة) (١) يعني عيد الأسبوع لما خصه الله تعالى من المزايا دون أيام الأسبوع، فقد فرض فيه صلاة الجمعة لاجتماع الناس كاجتماعهم يوم العيد، وشرع فيه الخطبة ليتعظ الناس، وشرع فيه أمورًا أخرى كالغسل والطيب وكثرة الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) في يومه وليلته وقراءة سورة الكهف للشخص في نفسه وغير ذلك تقدم في أبواب صلاة الجمعة من كتاب الصلاة في الجزء السادس (٢) أي إلا أن تصوموا قبله يومًا أو بعده يومًا كما وقع في رواية لمسلم وهي تقيد مطلق النهي، زاد مسلم ولا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم (تخريجه) (ك) وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه إلا أن أبا بشر هذا (يعني أحد رجال السند) لم أقف على اسمه وليس ببيان بشر ولا بجعفر بن أبى وحشيه والله أعلم؛ قال وشاهد هذا بغير هذا اللفظ مخرج في الكتابين (يعني الصحيحين) أهـ (قلت) قال الذهبي في أبى بشر هو مجهول، قال وشاهده في الصحيحين أهـ وقال الحافظ في التلخيص، وقد أخرجه البزار، فقال أبو بشر مؤذن مسجد دمشق والله أعلم. (١٩٧) (وعنه أيضًا) هذا طرف من حديث طويل تقدم بتمامه وسنده وشرحه وتخريجه في باب ما جاء في الصلاة في النعل رقم ٣٩٩ صحيفة ١٠٤ في الجزء الثالث من كتاب الصلاة