رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أيام مني رجلاً على جمل أحمر فنادي أيها الناس إنها أيام أكل وشرب فلا تصوموا (طس) وفيه عبد الله بن أبى حميدو هو متروك، أورد هذه الأحاديث الحافظ الهيثمي وتلكم عليها جرحًا وتعديلاً (وعن أبى هريرة) رضي الله عنه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أيام مني أيام أكل وشرب (جه) وقال البوصيري في زوائد ابن ماجه إسناده صحيح على شرطا الشيخي (وعن عائشة وابن عمر) رضي الله عنهما قالا لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي (رواه البخاري) وله عنهما أنهما قالا الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفه، فإن لم يجد هديًا ولم يصم صام أيام مني (الأحكام) أحاديث الباب مع الزوائد تدل بمجموعها على عدم جواز الصوم في أيام التشريق إلا لتمتع لم يجد الهدي ولم يصم ثلاثة أيام في عشر ذي الحجة، وفي ذلك خلاف بين الصحابة والتابعين فمن بعدهم (فذهب فريق) إلا أنه لا يجوز صيامها إلا للتمتع الذي لم يجد الهدي ولم يصم الثلاثة الأيام عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم، وبه قال عبيد بن عمير وعروة بن الزبير (والشافعي في القديم والأوزاعي ومالك، وأحمد وإسحاق) في رواية عنهما يعني أحمد وإسحاق، واستدلوا بما رواه البخاري عن عائشة وابن عمر رضي الله عنه مقالا لم يرخص في أيام التشريق أين يصمن إلا لمن لم يجد الهدى "وله عنهما" أنهما قالا الصيام لمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى يوم عرفة؛ فإن لم يجد هديًا ولم يصم صام أيام مني، وتقدم ذلك في الزوائد أيضًا (قال النووي) فالرواية الأولى مرفوعة إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) لأنها بمنزلة قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا، ورخص لنا في كذا، وكل هذه وشبهه مرفوع إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) بمنزله قوله قال (صلى الله عليه وسلم) كذا أهـ ج (قال الشوكاني) وأخرجه الدارقطني والطحاوي بلفظ "رخص رسول الله (صلى الله عليه وسلم) للتمتع إذا لم يجد الهدي أن يصوم أيام التشريق" وفي إسناده يحيي بن سلام، وليس بالقوي ولكنه يؤيد ذلك عموم الآية، قالوا وحمل المطلق على المقيد واجب، وكذلك بناء العام على الخاص، وهذا أقوى المذاهب أهـ (وذهب فريق إلى المنع مطلقًا) منهم على بن أبى طالب وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم، وبه قال الحسن وعظاء، والليث بن سعد، وابن عليه (وأبو حنيفة) وداود: وابن المنذر، وهو أصح الروايتين عن أحمد والمشهور عند الشافعي (واستدلوا) بما في الباب الزوائد من الأحاديث المطلقة التي تدل على المنع (وذهب فريق إلى الجواز مطلقًا) منهم الزبير بن العوام، وأبو طلحة وابن عمر رضي الله عنهم، وبه قال الأسود بن يزيد وابن سيرين، ولعل هؤلاء لم يبلغهم النهي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (وتقل القاضي أبو الطيب والمحاملي والسرخسي وصاحب العمدة) إنفاق أصحاب الشافعي على جواز صيام أيام التشريق فيما له سبب من نذر أو كفارة أو قضاء، أما