للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

-[حجة القائلين بجواز فطر من عزم على السفر قبل مفارقة بيته والجمهور على خلافه]-

(٣) باب متى يفطر المسافر إذا خرج ومقدار المسافة التي تبيح له الفطر

(١٧٥) عن عبيد بن جبير (١) قال ركبت مع أبى بصرة (الغفاري رضي


له الفطر حتى يخلف البيوت وراء ظهره ويخرج من بين بنيانها (وقال الحسن) يفطر في بيته إن شاء يوم يزيد الخروج (وروي نحوه عن عطاء) قال ابن عبد البر قول الحسن قول شاذ وقد روي عنه خلافه، ووجهه ما روي محمد بن كعب قال أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفر وقد رحلت له راحلته ولبس ثياب السفر فدعا بطعام فأكل فقلت له سنة؟ قال سنة ثم ركب، رواه الترمذي وقال حديث حسن، ولنا قوله تعالى (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) وهذا شاهد ولا يوصف بكونه مسافرًا حتى يخرج من البلد؛ ومهما كان في البلد فله أحكام الحاضرين ولذا لا يقصر الصلاة، فأما أنس فيحتمل أنه كان برز من البلد خارجًا منه فاتاه محمد ابن كعب في ذلك المنزل أهـ والله أعلم.
(١٧٥) عن عبيد بن جبير (سنده) حدّثنا عبد الله حدثني أبى ثنا عتاب قال ثنا عبد الله قال ثنا سعيد بن يزيد عن يزيد بن أبى حبيب عن كليب بن ذهل عن عبيد ابن جبير قال ركبت مع أبى بصر - الحديث" (غريبة) (١) جاء في الأصل "عن عبيد بن حنين" بحاء مهملة ونونين مصغرًا، وعبيد بن حنين هذا هو أبو عبد الله المدني يروي عن أبى موسي وزيد بن ثابت وقتادة بن النعمان وعنه سالم أبو النضر وأبو الزناد كذا في الخلاصة، ولم يثبت أنه روي عن أبى بصرة الغفاري، وإنما الذي روي عنه هو عبيد بن جبير أو جبر على ما في النسخ من الاختلاف في اسم أبية لأنه كان مولى لأبي بصرة وهو الذي روي عنه هذا الحديث كما في سنن أبى داود والبيهقي والدرامي (وفي الخلاصة) عبيد بن جبر بفتح الجيم الغفاري أبو حفص المصري عن مولاه أبى بصرة وعنه كليب بن ذهل (وفي التقريب) عبيد بن جبير بالجيم والموحدة القبطي مولي أبى بصرة يقال كان من بعث به المقوقس مع مارية، فعلى هذا فله صحبه قد ذكره يعقوب بن سفيان في الثقات (وفي الميزان) عبيد بجبير بضم الجيم كما في التقريب: فثبت بهذا أن لفظ حنين الموجود في المسند خطأ وتحريف نشأ من الناسخ، وإنما أثبت بدله لفظ جبير بضم الجيم ولم أثبت جبر لأمرين (أحدهما) أنه جاء في التقريب والميزان والدرامي بلفظ جبير بضم الجيم (ثانيهما) أن لفظ جبير قريب في الرسم من لفظ حنين فظنه الناسخ حنينًا

<<  <  ج: ص:  >  >>