للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المؤمنين حين ألقى الشام بوابته بثنية [١] وَعَسَلًا: أَنْ سِرْ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ، وَالْهِنْدُ يَوْمَئِذٍ فِي أَنْفُسِنَا الْبَصْرَةُ، وَأَنَا لِذَلِكَ كَارِهٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: اتَّقِ اللَّهَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ فَإِنَّ الْفِتَنَ قَدْ ظَهَرَتْ. فَقَالَ أَمَّا وَابْنُ الْخَطَّابِ حَيٌّ فَلَا، إِنَّهَا إنما تَكُونُ بَعْدَهُ والناس بذي بليان أو في ذي بَلْيَانَ- مَكَانُ كَذَا وَكَذَا- فَلْيَنْظُرِ الرَّجُلُ هَلْ يَجِدُ مَكَانًا لَمْ يَزَلْ بِهِ مَا تَرَكَ بمكانه الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ فَلَا يَجِدُ أُولَئِكَ الْأَيَّامَ الَّتِي ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ أَيَّامَ الْهَرَجِ، فَنَعُوذُ باللَّه أَنْ تُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ أُولَئِكَ الْأَيَّامُ.

وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ [٢] قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ [٣] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَطَبَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِالشَّامِ فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ بَعَثَنِي إِلَى الشام وهي بهمة، فلما لقي الشام بوابته وكان بثنية وعسلا.

وحدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ [٤] قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ [٥] قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَبْرٍ عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ أَبُو جَبْرِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ حَذْلَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَأُ: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا ١٢: ١١٠ [٦] .

قَالَ زُهَيْرٌ. كَانَ زُهَيْرٌ يُخَفِّفُهَا. وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ؟ وَكُلٌّ آتُوهُ دَاخِرِينَ ٢٧: ٨٧؟ [٧] جَزْمٌ.

«وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ:


[١] حنطة.
[٢] محمد بن عبد الله بن نمير.
[٣] محمد بن خازم الضرير.
[٤] ابن معاوية الجعفي.
[٥] السبيعي.
[٦] سورة يوسف: آية ١١٠.
[٧] سورة النمل: آية ٨٧ وفيها «أتَوهُ» .

<<  <  ج: ص:  >  >>