وفيها صلاح الدّين خليل بن أحمد الأديب المعروف بابن الغرس [١] المصري [٢] الشاعر المشهور.
قال في «المنهل الصّافي» : كان أديبا ذكيا فاضلا، يلبس لبس أولاد الأتراك، واشتغل في ابتداء أمره بفقه الحنفية، ثم غلب عليه الأدب، [ونظّم القريض] حتّى صار معدودا من الشعراء المجيدين.
وكان ضخما جسيما إلّا أنه كان لطيفا، حاذقا، حلو المحاضرة، حسن البديهة.
ومن شعره:
عجوزة حدباء عاينتها ... تبسّمت. قلت: استري فاكي
سبحان من بدّل ذاك البها ... بقبح أشداق [٣] وأحناك
ومنه أيضا:
خليليّ ابسطا لي الأنس إنّي ... فقير، متّ في حبّ الغواني
وإن تجدا مداما أو قيانا ... خذاني للمدامة والقيان
توفي في شعبان وقد نيّف على الخمسين.
[١] في «آ» و «ط» : «المعروف بابن الفرس» بالفاء وهو تحريف، والتصحيح من «الدليل الشافي» و «الضوء اللامع» وقال السخاوي: ويعرف بابن الغرز. [٢] ترجمته في «الضوء اللامع» (٣/ ١٩١) و «الدليل الشافي» (١/ ٢٩٠) و «المنهل الصافي» (٥/ ٢٣٢- ٢٣٤) وما بين الحاصرتين مستدرك منه. [٣] في «الضوء اللامع» : «أحداق» .