وفيها توفي أحمد بن بقيّ بن مخلد، أبو عمر الأندلسي [١] قاضي الجماعة [في أيام] [٢] الناصر لدين الله. ولي عشرة أعوام، وروى الكتب عن أبيه.
وفيها أبو الحسن جحظة البرمكي النديم، وهو أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك [٣] الأديب الأخباري، صاحب الغناء والألحان والنوادر.
قال ابن خلّكان [٤] : كان فاضلا، صاحب فنون وأخبار، ونجوم ونوادر.
وكان من ظرفاء عصره، وهو من ذرية البرامكة، وله الأشعار الرائقة، فمن شعره:
أنا ابن أناس نوّل [٥] الناس جودهم ... فأضحوا حديثا للنّوال المشهّر
فلم يخل من إحسانهم لفظ مخبر ... ولم يخل من تقريضهم [٦] بطن دفتر
وله أيضا:
فقلت لها بخلت عليّ يقظى ... فجودي في المنام لمستهام
فقالت لي وصرت تنام أيضا ... وتطمع أن أزورك في المنام
أصبحت بين معاشر هجروا النّدى ... وتقبّلوا [٧] الأخلاق من أسلافهم
قوم أحاول نيلهم فكأنّما ... حاولت نتف الشعر من آنافهم
[١] «العبر» (٢/ ٢٠٦- ٢٠٧) وانظر «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٨٣- ٨٤ و ٢٤١) .[٢] زيادة من «العبر» .[٣] «العبر» (٢/ ٢٠٧) وانظر «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٢٢١- ٢٢٢) .[٤] في «وفيات الأعيان» (١/ ١٣٣) .[٥] في «ذيل الأمالي» للقالي ص (٩٩) و «وفيات الأعيان» و «سير أعلام النبلاء» «موّل» .[٦] في الأصل والمطبوع: «تقريضهم» في المصادر الأخرى: «تقريظهم» وكلاهما صواب، وهو المدح.[٧] في «وفيات الأعيان» : «وتقيلوا» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.