فاستخرج ما كان فى الكرّز من المتاع ومن كان فيه فقدم بهم على قتيبة فحبسهم ينتظر كتاب الحجّاج بعد أربعين يوما يأمره بقتل نيزك، فدعا به وقال له:
- «هل لك عندي عقد أو عند عبد الرحمان أو عند سليم؟» قال:
- «لى عند سليم.» قال:
- «كذبت.» وقام ودخل وردّ نيزك إلى حبسه، فمكث ثلاثة أيّام ولا يظهر للناس. وتكلّم الناس فى أمر نيزك، فقال بعضهم:
- «لا يحلّ قتله.» وقال بعضهم:
- «لا يحلّ له [٤٨٧] تركه.» وخرج قتيبة فى اليوم الرابع، فجلس وأذن للناس، فقال:
- «ما ترون فى قتل نيزك؟» فاختلفوا: فقال قائل:
- «اقتله.» وقال قائل:
- «قد أعطيته [١] عهدا، فلا تقتله.» وقال قائل:
- «لا تأمنه على المسلمين.» فدخل ضرار بن الحصين الصبّى. فقال:
- «ما تقول يا ضرار؟» قال:
- «أقول: إنّى سمعتك تقول: أعطيت الله لئن مكّننى منه لأقتلنّه! فإن لم تفعل لم ينصرك عليه.» فأطرق قتيبة طويلا ثمّ قال:
[١] . قد أعطيته: كذا فى الأصل. ما فى مط: أعطيتم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.