- «يا أمير المؤمنين، أىّ شيء هذا من الحلف [١] ؟ احلف بالله الذي لا إله إلّا هو، وتستحلفنى بشيء لا أدرى ما هو.» قال يحيى بن عبد الله:
- «يا أمير المؤمنين، إن كان صادقا فما عليه أن يحلف بما استحلفه به، فقال هارون:
- «احلف له ويلك.» قال: فقال: «أنا بريء من حول الله وقوّته موكّل إلى [٥٤٤] حولي وقوّتى.» قال: فاضطرب منها وأرعد، فقال:
- «يا أمير المؤمنين، ما أدرى أىّ شيء هذا اليمين التي [٢] يستحلفني بها، وقد حلفت بالله أعظم الأشياء.» قال: فقال هارون:
- «لتحلفنّ له أو لأصدّقنّ قوله عليك ولأعاقبنّك.» قال: فقال: «أنا بريء من حول الله وقوّته موكّل إلى حولي وقوّتى إن كنت قلته.» قال: فخرج من عند هارون، فضربه الله بالفالج فمات من ساعته.» قال: فقال عيسى بن جعفر:
- «وما يسرّنى أنّ يحيى [ما][٣] نقصه حرفا ممّا كان جرى بينهما ولا قصّر فى شيء من مخاطبته إيّاه.»
[١] . فى آ: من الخلاف. [٢] . فى الأصل: الذي. آوالطبري (١٠: ٦١٨) : التي. [٣] . ما بين المعقوفتين أضفناه من الطبري (١٠: ٦١٨) وما فى الأصل ومط وآ: «نقصه» من دون «ما» .