ووازرته على أمره، وكانت أول من آمن بالله وبرسوله، وصدق بما جاء منه، فخفف الله بذلك عن نبيه - صلى الله عليه وسلم -؛ لا يسمع شيئًا مما يكرهه من ردٍّ عليه وتكذيبٍ له فيحزنه ذلك إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها: تُثبِّتُه، وتخفِّفُ عليه، وتصدقه، وتهوِّن عليه أمر الناس، رحمها الله تعالى. (١)
روى بسنده عن ابن شهاب قال: كانت خديجة، رضي الله تعالى عنها، أول من أمن بالله، وصدَّق رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، قبل أن تُفْرضَ الصلاة.
وروى بسنده عن ربيعة السعدي قال: أتيت حذيفة بن اليمان، وهو في مسجد رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فسمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: يقول: "خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إلى الإيمان بالله ومحمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم".
وروى بسنده عن الزهريّ قال: كانت خديجة أول من آمن برسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، من النساء. (٢)
عن قتادة بن دعامة قال: فذكر الحديث عن خديجة -رضي الله عنها- وفيه قال: وهي أول من آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من النساء والرجال. (٣)
قال: قال محمَّد بن عمر: وأصحابنا مجمعون أن أول أهل القبلة الذي استجاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خديجة بنت خويلد. ثم اختلف عندنا في ثلاثة نفر أيهم أسلم أولًا في أبي بكر وعليٍّ وزيدِ بن حارثة. (٤)
روى ابن سعد بسنده بن الزُّهريِّ قال: مكث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخديجة يصليان سِرًا ما شاء الله. (٥)
(١) ابن هشام: ج ١/ ٢٥٩. (٢) المستدرك: ج ٣/ ١٨٤. (٣) مجمع الزوائد: ج ٩/ ٢٢٠. (٤) ابن سعد: ج ٣/ ٢١. (٥) ج ٨/ ١٧.