ووقع في "صحيح ابن حبان"(١) ما يشعر بأن من العلماء من كره قَتل الأوزاغ فإنه قال: "ذكر الأمر بقتل الأوزاغ ضدّ قول من كره قتلها"، ثم ساق حديث أمِّ شريك المتقدم.
٢٧٥٤ - [٦٥٢٠]- قوله: روى في الخبر أنّه -يعني القنفذ- من الخبائث قال: ويروى عن ابن عمر: أنَّه سئل عن القنفذ، فقرأ هذه الآية -يعني قوله:{قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ...} الآية. فقال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذكر القنفذ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"خَبِيثَةٌ مِنَ الْخَبَائِثِ". فقال ابن عمر: إن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله فهو كما قال.
قال القفال: إن صحّ الخبر فهو حَرام، وإلا رجعنا إلى العرب، والمنقول عنهم أنهم يستطيبونه.
وقال غيره: هذا الشيخ مجهول فلم نر بقبول روايته. انتهى.
وقد أخرجه أبو داود (٢) من حديث عيسى بن نميلة -بالنون- عن أبيه، قال: كنت عند ابن عمر ... فذكره.
قال الخطابي (٣): ليس إسناده بذاك.
(١) صحيح ابن حبان (الإحسان / ١٢/ ٤٥١/ رقم ٥٦٣٤). (٢) سنن أبي داود (رقم ٣٧٩٩). (٣) معالم السنن (٥/ ٣١٣).